الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مبادرة ”المجالس الثقافية” بمناقشة كتاب يوثق مسيرة تعليم المرأة في الإمارات
استهل الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات مبادرة "المجالس الثقافية" بجلسة حوارية ناقشت كتاب "التطور التاريخي لتعليم المرأة في الإمارات.. أبوظبي نموذجاً" للباحثة مريم سلطان المزروعي، وذلك في إطار جهود المؤسسة لتعزيز الحوار الثقافي وإبراز الإنتاج الفكري والمعرفي.
وأكدت الجلسة، التي أقيمت بحضور الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة للأرشيف والمكتبة الوطنية، أن المبادرة تمثل منصة لتبادل الأفكار وتعزيز التواصل المعرفي، إلى جانب تسليط الضوء على رؤى المؤلفين ومصادر إلهامهم بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي في دولة الإمارات.
واستعرضت مؤلفة الكتاب، خلال الحوار الذي أداره الأستاذ وليد غيلان، أبرز محاور الإصدار، والذي يوثق الدور الريادي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم تعليم المرأة وتمكينها، انطلاقًا من إيمانه بأن التعليم حق للجميع وأن بناء الإنسان هو أساس نهضة الوطن.
كما تناولت الجلسة الواقع الاجتماعي والتعليمي للمرأة قبل قيام الاتحاد، والتحديات التي واجهت تعليم الفتيات، إلى جانب الدور المؤثر للشيخة سلامة بنت بطي، رحمها الله، في ترسيخ قناعة الشيخ زايد بأهمية تعليم المرأة، والجهود التي بذلها لفتح أبواب المدارس أمام الفتيات وتشجيع الأسر على إلحاق بناتهن بالتعليم.
وسلط النقاش الضوء على الرؤية التي أرساها الشيخ زايد لترسيخ حق المرأة في التعليم عبر الأطر الدستورية والتشريعية، والتوسع في إنشاء المدارس ومؤسسات التعليم العالي والبعثات الدراسية، بما أسهم في تعزيز مشاركة المرأة الإماراتية في مختلف مجالات التنمية.
وأكدت مريم المزروعي أن الكتاب يتناول التحولات التاريخية التي شهدها المجتمع الإماراتي في نظرته إلى تعليم المرأة، موضحة أن التعليم كان حجر الأساس في تعزيز مكانة المرأة وتمكينها كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الوطنية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تجربة دولة الإمارات في تعليم المرأة تمثل نموذجًا تنمويًا رائدًا يعكس الرؤية الاستشرافية للشيخ زايد، الذي جعل تمكين المرأة بالتعليم أحد الركائز الأساسية لنهضة الوطن واستدامة مسيرة التنمية، فيما شهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا من الحضور من خلال المداخلات والنقاشات التي أثرت الحوار حول تطور مسيرة تعليم المرأة في الإمارات.
