×

مونديال 2026.. كرة القدم تتحول إلى محرك اقتصادي عالمي بـ40.9 مليار دولار و824 ألف فرصة عمل

الإثنين 27 يوليو 2026 05:12 مـ 11 صفر 1448 هـ
مونديال 2026.. كرة القدم تتحول إلى محرك اقتصادي عالمي بـ40.9 مليار دولار و824 ألف فرصة عمل

لم يعد كأس العالم 2026 مجرد حدث رياضي عالمي يجمع الملايين حول شاشات المتابعة والمدرجات، بل تحول إلى قوة اقتصادية ضخمة انعكست آثارها على قطاعات السياحة والفنادق والمطاعم والتجزئة والإعلانات والبث والنقل في الدول المستضيفة.

ووفقًا لدراسة مشتركة أعدها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ومنظمة التجارة العالمية، من المتوقع أن يسهم مونديال 2026 في إضافة نحو 40.9 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلى جانب توفير ما يعادل 824 ألف فرصة عمل بدوام كامل على مستوى العالم، من بينها نحو 185 ألف وظيفة داخل الولايات المتحدة.

وأكدت الدراسة أن هذه الأرقام تمثل تقديرات للأثر الاقتصادي المباشر وغير المباشر الناتج عن الإنفاق التنظيمي، وإنفاق الجماهير، والاستثمارات المرتبطة بالبطولة، وليست أرباحًا صافية تدخل خزائن الدول المستضيفة.

وشهدت المدن الأمريكية المستضيفة للبطولة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإنفاق، حيث ارتفع الإنفاق الاستهلاكي داخل تلك المدن بنسبة 5.4% على أساس سنوي خلال مرحلة المجموعات، وفقًا لبيانات معهد بنك أوف أمريكا.

وساهم الزوار القادمون من خارج المدن المستضيفة في دفع عجلة النمو، بعدما ارتفع إنفاقهم بنسبة 17.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، خاصة في قطاعات المطاعم وخدمات الطعام والمتاجر المحلية والترفيه.

كما استفادت قطاعات الضيافة والفنادق من البطولة، إلا أن المكاسب تفاوتت بين المدن، إذ اعتمدت العديد من الفنادق على رفع أسعار الغرف خلال أيام المباريات أكثر من زيادة معدلات الإشغال، بينما سجلت بعض الأسواق ارتفاعًا محدودًا في نسب الإشغال.

وامتد تأثير المونديال إلى قطاع السياحة والطيران، حيث دعمت البطولة توقعات نمو السياحة الدولية الوافدة إلى الولايات المتحدة، مع تقديرات بوصول إنفاق الزوار الدوليين إلى نحو 178 مليار دولار خلال عام 2026.

وفي قطاع الإعلام والإعلانات، شكل اتساع البطولة إلى 48 منتخبًا و104 مباريات فرصة كبيرة للنمو، حيث تشير تقديرات إلى إمكانية تحقيق نحو 500 مليون دولار من الإيرادات الإعلانية الإضافية داخل الولايات المتحدة، بدعم من زيادة ساعات البث وارتفاع معدلات المشاهدة.

ورغم ضخامة التأثير الاقتصادي، فإن معظم الوظائف المرتبطة بالمونديال جاءت في صورة فرص مؤقتة في مجالات التنظيم والأمن والضيافة والنقل، ولا تعني بالضرورة توفير وظائف دائمة بعد انتهاء البطولة.

وتؤكد أرقام مونديال 2026 أن كرة القدم أصبحت صناعة اقتصادية متكاملة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حيث تتحول المباريات إلى محرك للنشاط التجاري والسياحي والاستثماري، مستفيدة منها قطاعات متعددة تمتد من الفنادق والمطاعم وحتى الإعلام والإعلانات.