×

المجلس القومي للطفولة والأمومة يدعو لتشريع حاسم يجرّم زواج الأطفال ويغلق أبواب التحايل

الثلاثاء 28 يوليو 2026 10:06 مـ 12 صفر 1448 هـ
المجلس القومي للطفولة والأمومة يدعو لتشريع حاسم يجرّم زواج الأطفال ويغلق أبواب التحايل

عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، مائدة مستديرة بعنوان «الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال»، لمناقشة سبل تطوير الإطار التشريعي وتعزيز الجهود الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والبرلمان والنيابة العامة والأزهر والكنيسة ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن مواجهة زواج الأطفال تتطلب مسارًا متكاملًا يجمع بين التشريع وإنفاذ القانون والتوعية والحماية والتدخل المبكر، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تدفع بعض الأسر إلى تزويج أطفالها.
وأوضحت أن المجلس يعتبر منع زواج الأطفال جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الطفل، مشيرة إلى أن الدستور وقانون الطفل يكفلان الحماية لكل من لم يبلغ الثامنة عشرة، وأن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تظل في مقدمة الأولويات.
وأضافت أن التجارب العملية كشفت عن وجود صور للتحايل من خلال الزواج غير الموثق، وهو ما يستدعي إصدار تشريعات أكثر إحكامًا تغلق الثغرات القانونية، مع التفرقة بين الطفل باعتباره ضحية تستحق الحماية، وبين البالغين الذين يشاركون أو يسهلون ارتكاب هذه الممارسات.
وشهدت المائدة المستديرة استعراض البرنامج الوطني لمناهضة زواج الأطفال، ومناقشة السياسات والتشريعات ذات الصلة، إلى جانب عرض أبرز ملامح مشروع القانون الحكومي، وآليات الحماية التي يوفرها خط نجدة الطفل (16000) للتعامل مع البلاغات وضمان سرعة التدخل.
وأكد المشاركون أهمية إصدار تشريع واضح يجرّم جميع صور زواج الأطفال ويغلق منافذ التحايل، مع تغليظ العقوبات على المتورطين، ودعم برامج التمكين الاقتصادي للأسر والفتيات، وتعزيز استمرار الفتيات في التعليم، ورفع الوعي المجتمعي بالمخاطر الصحية والاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة.
واختتمت المائدة المستديرة أعمالها بالتوصية بتوسيع حملات التوعية بالشراكة مع المؤسسات الدينية والإعلامية، وتجديد الخطاب الديني، وتعزيز سياسات حماية الأطفال، وتوفير خدمات الدعم والرعاية للفتيات المتضررات، بما يسهم في حماية حقوق الطفل وترسيخ بيئة آمنة تدعم التنمية المستدامة.