×

في ذكرى ميلاده.. فريد شوقي ”ملك الترسو” الذي لا يزال أسطورة السينما المصرية

الخميس 30 يوليو 2026 10:15 صـ 14 صفر 1448 هـ
فريد شوقي
فريد شوقي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير فريد شوقي، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية، وصاحب مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من نصف قرن، نجح خلالها في أن يحجز مكانة خاصة في قلوب الجماهير، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أهم نجوم الفن، ويحمل ألقابًا خالدة أبرزها "ملك الترسو" و**"وحش الشاشة"**.

وُلد فريد محمد شوقي عبده في 30 يوليو 1920 بحي السيدة زينب في القاهرة، ونشأ وسط أسرة متوسطة. ورغم حصوله على دبلوم معهد الهندسة التطبيقية، فإن شغفه بالفن قاده إلى الدراسة في معهد التمثيل، ليبدأ بعدها رحلة فنية صنعت منه أسطورة من أساطير السينما.

بدأ مشواره بأدوار صغيرة إلى جانب الفنان أنور وجدي، قبل أن يفرض موهبته وحضوره القوي على الساحة الفنية، ويصبح بطلًا شعبيًا يجسد شخصية الرجل القوي والفتوة، ثم يثبت قدرته على التنوع بتقديم أدوار اجتماعية وإنسانية وكوميدية، ليؤكد أنه ممثل من طراز فريد.

ولم يقتصر عطاؤه على التمثيل، بل برع أيضًا في كتابة القصص والسيناريوهات، وأسهم في تقديم أعمال ناقشت قضايا المجتمع، ما جعله واحدًا من أبرز المبدعين الذين تركوا بصمة واضحة في تطور السينما المصرية.

ومن أشهر أعماله السينمائية "جعلوني مجرمًا" و**"الفتوة"، إلى جانب عشرات الأفلام التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الفن. كما شارك في المسرح مع فرقة الريحاني في أعمال مثل "الدلوعة" و"حكاية كل يوم"، وخاض تجارب فنية خارج مصر من خلال أفلام لبنانية وسورية وتركية، أبرزها "شيطان البوسفور" و"عثمان الجبار"**.

وفي الدراما التلفزيونية، حقق نجاحًا كبيرًا بأعمال لا تزال عالقة في أذهان المشاهدين، من بينها "البخيل وأنا" و**"الشاهد الوحيد"** و**"صابر يا عم صابر"**، ليواصل حضوره القوي أمام أجيال مختلفة من الجمهور.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج من الفنانة هدى سلطان، وشكّلا واحدًا من أشهر الثنائيات الفنية في تاريخ السينما المصرية، قبل أن ينفصلا عام 1969، ثم تزوج بعد ذلك من سهير ترك.

وحصد فريد شوقي العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الدولة عن قصة فيلم "جعلوني مجرمًا" عام 1955، وجائزة الإنتاج في مهرجان برلين عن فيلم "الفتوة" عام 1956، كما نال وسام العلم عام 1964، وكرّمه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1994 تقديرًا لعطائه الفني الكبير.

كما كان له دور بارز في خدمة الوسط الفني، إذ شارك في تأسيس اتحاد الفنانين، إيمانًا منه بأهمية دعم الفنانين والدفاع عن حقوقهم.

ورغم رحيله في 27 يوليو 1998، فإن فريد شوقي لا يزال حاضرًا بأعماله التي أصبحت جزءًا أصيلًا من ذاكرة السينما المصرية، ليبقى "ملك الترسو" أحد أعظم النجوم الذين أنجبتهم الشاشة العربية.إذا رغبت، أستطيع أيضًا إعداد نسخة بصياغة صحفية أكثر ملاءمة للنشر الإلكتروني مع عنوان SEO وعناوين فرعية.