مدبولي يكشف كواليس أخطر 14 ساعة في ميناء دمياط
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تفاصيل إدارة الدولة لأزمة الحريق الذي اندلع في سفينتي التغويز والتخزين بميناء دمياط، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة والتنسيق الكامل بين جميع أجهزة الدولة حالا دون وقوع كارثة كبرى، واصفًا ما قدمته الأطقم المصرية بأنه "ملحمة وطنية" في إدارة الأزمات.
وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمدينة العلمين الجديدة، أوضح مدبولي أن أجهزة الدولة تحركت فور تلقي البلاغ، حيث جرى تنفيذ خطة طوارئ شاملة تضمنت فصل السفينتين، وتأمين سفينة التخزين بالكامل، وسحب سفينة التغويز إلى عرض البحر لمسافة تجاوزت 3.5 كيلومتر، بما ضمن حماية الميناء والمنشآت المحيطة من أي مخاطر محتملة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن عمليات مكافحة الحريق استمرت لأكثر من 14 ساعة متواصلة، بمشاركة القوات المسلحة ووزارة الداخلية والجهات المعنية، مع الاستعانة بأحدث وسائل الإطفاء، حتى تمت السيطرة الكاملة على الحريق دون تعطيل حركة الملاحة أو تأثر العمل داخل ميناء دمياط.
وشدد مدبولي على أن الدولة التزمت بالشفافية الكاملة، ولم تعلن أي استنتاجات بشأن أسباب الحادث قبل انتهاء التحقيقات الفنية والأمنية، موضحًا أن فرق الفحص انتهت من معاينة بقايا الطائرة المسيرة، بينما تواصل الجهات المختصة تحليل الأدلة لتحديد مصدرها، مؤكدًا أن أي إعلان رسمي سيستند إلى حقائق موثقة بعيدًا عن الشائعات أو التكهنات.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة فعّلت خطط الطوارئ والبدائل الاستراتيجية لضمان استمرار إمدادات الغاز والكهرباء دون أي تأثير على المواطنين، إلى جانب التنسيق مع الأردن لتشغيل سفينة تغويز احتياطية لحين الانتهاء من إصلاح السفينة المتضررة.
واختتم مدبولي تصريحاته بتوجيه التحية لجميع الأطقم والجهات التي شاركت في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن الأداء الذي قدمته مؤسسات الدولة يعكس جاهزية عالية وقدرة كبيرة على التعامل مع المواقف الطارئة بكفاءة واحترافية.
