×

الرقابة المالية: إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية يعزز جاذبية البورصة ويحفز الاستثمار طويل الأجل

الإثنين 3 أغسطس 2026 05:13 مـ 18 صفر 1448 هـ
د.إسلام عزام
د.إسلام عزام

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الحزمة الضريبية الجديدة الخاصة بسوق رأس المال تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية البورصة المصرية، مشددًا على أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب تكاملًا بين الجهات المعنية، إلى جانب الحوافز الضريبية، بما يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية بفعالية قرع جرس التداول بالبورصة المصرية، بحضور وزير المالية أحمد كجوك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، ورئيس البورصة المصرية عمر رضوان، ورئيس مصلحة الضرائب المصرية رشا عبدالعال، وعدد من قيادات سوق المال.

وأوضح عزام أن الدراسات الدولية تؤكد أن خفض الضرائب وحده لم يعد كافيًا لجذب الاستثمارات، وإنما يجب أن يتكامل مع سياسات استثمارية متوسطة وطويلة الأجل، وهو ما تعمل الحكومة على تحقيقه من خلال حزمة متكاملة من الإصلاحات.

وأشار إلى أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، واستبدالها بضريبة دمغة نسبية على تداولات الأوراق المالية، جاء بعد سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والهيئة والجهات المعنية، لمعالجة التحديات العملية المرتبطة بتطبيق الضريبة، بما يوفر بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار.

وأضاف أن الحزمة تضمنت فرض ضريبة دمغة بنسبة 0.5 في الألف على كل من المشتري والبائع في عمليات التداول، و0.25 في الألف لكل طرف في عمليات التداول خلال الجلسة نفسها، مع إعفاء "صانع السوق" من الضريبة، بما يسهم في زيادة السيولة والحد من المضاربات.

كما أشار إلى الحافز الضريبي الجديد للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها بالبورصة، والذي يمنح خصمًا بنسبة 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات للشركات التي لا تقل قيمتها العادلة عن 50 مليار جنيه، بما يشجع الطروحات الكبرى ويعزز رأس المال السوقي.

وكشف رئيس الهيئة عن تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب، بهدف تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، وتوحيد المعالجات الضريبية، وتبادل الخبرات، وإعداد أدلة إرشادية للمحاسبة الضريبية، بما يعزز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

وأكد عزام أن السوق المصرية تشهد مرحلة جديدة من التطوير، تشمل استحداث آليات مثل البيع على المكشوف (Short Selling)، وتفعيل دور صانع السوق، وتطوير سوق المشتقات، بالتوازي مع دعم برنامج الطروحات الحكومية، بما يسهم في تعميق سوق رأس المال وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، تحقيقًا لمستهدفات رؤية مصر 2030.