×

ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 56.3 مليار دولار.. وصندوق النقد يشيد بتعافي الاقتصاد المصري

الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:51 صـ 20 صفر 1448 هـ
البنك المركزى
البنك المركزى

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 56.294 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، مقارنة بـ55.072 مليار دولار في يونيو، بزيادة بلغت نحو 1.22 مليار دولار، في مؤشر يعكس استمرار تحسن قدرة الاقتصاد على دعم الاستقرار المالي وتلبية الالتزامات الخارجية.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام من موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، بما أتاح صرف 1.8 مليار دولار ضمن حقوق السحب، دعماً للاستقرار المالي وخطط التنمية.

وأكد صندوق النقد الدولي، في بيانه، أن الاقتصاد المصري واصل التعافي، مسجلاً نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية 2025/2026، فيما بلغ متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 5.2%، مع توقعات بالحفاظ على معدل نمو يبلغ 4.6% بنهاية العام المالي.

وأوضح الصندوق أن الاحتياطيات الدولية الإجمالية بلغت 119% من مؤشر كفاية الاحتياطيات بنهاية يونيو، مدعومة بعمليات شراء النقد الأجنبي التي نفذها البنك المركزي في ظل عودة التدفقات الأجنبية، متوقعاً استمرارها عند مستويات تفوق 100% من مؤشر الكفاية.

وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أشار الصندوق إلى استكمال صفقة مشروع جبل الزيت، إلى جانب بيع حصص في عدد من الشركات المقيدة بالبورصة، لترتفع حصيلة برنامج الطروحات إلى نحو 520 مليون دولار، بما يدعم الموارد المالية للدولة ويعزز مشاركة القطاع الخاص.

وعلى صعيد التضخم، أوضح التقرير أن معدل التضخم الرئيسي واصل التراجع حتى مارس 2026، قبل أن يرتفع إلى 15.2% متأثراً بانخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الطاقة، فيما ظل معدل التضخم الأساسي المعدل موسمياً عند 1.5% على أساس شهري، الأمر الذي يستدعي استمرار الحذر في إدارة السياسات النقدية والمالية.

وأكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري تعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط من موقع أكثر قوة مقارنة بالفترات السابقة، مشيراً إلى أن التأثير المباشر ظل محدوداً بفضل مرونة سعر الصرف، وإجراءات ضبط المالية العامة، والسياسة النقدية المتشددة.

وشدد الصندوق على أن مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، والانضباط المالي، وسياسة ملكية الدولة، وبرامج التخارج، تمثل ركائز أساسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية واستدامة مسار التعافي.