رصد سحابة غبار هائلة بعد ارتطام جزء من صاروخ ”سبيس إكس” بالقمر.. والعلماء يحسمون تأثيره على الأرض
رصدت تلسكوبات أرضية متطورة في الأميركيتين سحابة غبار ضخمة ارتفعت فوق سطح القمر، عقب اصطدام جزء من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة سبيس إكس بسطحه، في مشهد أعاد إلى الواجهة قضية المخلفات الفضائية وتأثيرها على الأجرام السماوية.
وبحسب التقديرات، فإن الجزء الصاروخي الذي ارتطم بالقمر يعادل حجمه مبنى مكونًا من خمسة طوابق، ويزن على الأرض نحو أربعة أطنان، فيما يُعتقد أن سحابة الغبار الناتجة عن الاصطدام ارتفعت إلى ارتفاع يقارب 100 كيلومتر فوق سطح القمر، وهو ما أمكن رصده بواسطة تلسكوبات أرضية عالية الدقة.
وأكد العلماء أن هذا الاصطدام لا يشكل أي خطر مباشر على كوكب الأرض، نظرًا لبعد القمر وطبيعة الحدث، إلا أنه يسلط الضوء على التحديات المتزايدة المتعلقة بالمخلفات البشرية المنتشرة على سطح القمر وفي مداره، مع تزايد وتيرة الرحلات الفضائية خلال السنوات الأخيرة.
وتشير التقديرات إلى أن سطح القمر يضم حاليًا نحو 3 آلاف جسم من صنع الإنسان، بإجمالي وزن يصل إلى نحو 190 طنًا، تشمل مركبات هبوط ومعدات علمية ومراحل صاروخية محطمة تعود إلى بعثات فضائية نفذتها دول وشركات مختلفة، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين.
ويرى خبراء الفضاء أن الحادث يمثل تذكيرًا بأهمية وضع آليات دولية لتنظيم إدارة المخلفات الفضائية، خاصة مع تزايد الاهتمام باستكشاف القمر وإقامة مشروعات مستقبلية عليه، بما يضمن حماية بيئته والحفاظ على سلامة المهمات الفضائية القادمة.
