التعليم العالي في أسبوع.. انطلاق تنسيق الجامعات وتوسع في الذكاء الاصطناعي والتعاون الأفريقي
واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الأسبوع الماضي، تنفيذ خططها لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز جودة العملية التعليمية والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب توسيع الشراكات الدولية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
انطلاق المرحلة الأولى لتنسيق الجامعات
وشهد الأسبوع انطلاق أعمال المرحلة الأولى للتنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهد للعام الجامعي 2026/2027، حيث بدأ طلاب الثانوية العامة تسجيل رغباتهم عبر موقع التنسيق الإلكتروني، وفقًا للقواعد والضوابط المعلنة.
كما تابعت الوزارة انتظام العمل داخل معامل الحاسب الآلي بالجامعات الحكومية، والتي تستقبل الطلاب لتقديم الدعم الفني والإرشاد اللازم خلال عملية تسجيل الرغبات.
وفي هذا السياق، عقدت اللجنة العليا للتنسيق اجتماعًا برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لمناقشة آليات عمل مكتب التنسيق الإلكتروني.
وأكد الوزير أن سياسات القبول هذا العام تستند إلى دراسات علمية أعدتها اللجنة العليا لتطوير البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية ومؤسسات الصناعة والأعمال، بما يسهم في تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات التنمية الوطنية، ويدعم فرص توظيف الخريجين في التخصصات الواعدة.
متابعة أعمال مكتب التنسيق
وتفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة مقر مكتب التنسيق الرئيسي بجامعة القاهرة، للاطمئنان على انتظام سير العمل وجاهزية المكتب لاستقبال الطلاب وأولياء الأمور، مشددًا على ضرورة التيسير على الطلاب وتحقيق رغباتهم وفقًا للقواعد المنظمة لأعمال التنسيق.
جامعة الإسكندرية تتوسع في أفريقيا
وعلى صعيد التعاون الدولي، شارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي في أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار الوزير إلى الانتهاء من المقر الجديد لفرع جامعة الإسكندرية في العاصمة التشادية إنجامينا، والذي يستوعب نحو 6 آلاف طالب، إلى جانب مركز طبي يمثل نواة لإنشاء كلية للطب، مع خطط لإضافة برامج جديدة في التمريض والهندسة والحاسب الآلي.
وأكد أن الفرع الجديد يستهدف تعزيز الدور الإقليمي لمصر في مجال التعليم العالي، وتقديم خدمات تعليمية للطلاب القادمين من دول وسط وغرب أفريقيا.
كما أجرى الوزير زيارة تفقدية لفرع جامعة الإسكندرية في إنجامينا، موضحًا أن افتتاح الفرع يأتي في إطار سياسة تدويل التعليم العالي، خاصة في الدول الأفريقية والعربية والآسيوية، ونقل الخبرات المصرية في مجال التعليم العالي إلى الخارج.
تحديث اتفاقيات التعاون مع تشاد
وفي لقاء تشاوري مع الدكتور سيتاك يومباتينا بني، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني بدولة تشاد، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك، ومراجعة اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين عام 2016.
وتشمل الاتفاقيات مجالات تدريب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والبحث العلمي، والبحث التطبيقي المرتبط بالتصنيع، واتفق الجانبان على تحديث هذه الاتفاقيات بما يتناسب مع الأولويات والاحتياجات الحالية، ويدعم التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين.
الذكاء الاصطناعي والجامعات الذكية
وفي إطار توجه الوزارة نحو التحول الرقمي، استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة الرئيس التنفيذي لشركة هواوي مصر والوفد المرافق له، لبحث تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والجامعات الذكية وبناء القدرات التكنولوجية وتأهيل الطلاب لسوق العمل.
وتناول اللقاء إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة المستشفيات الجامعية، والاستفادة من التطبيقات التكنولوجية في تطوير خدمات الرعاية الصحية.
وأكد الوزير تطلع الوزارة إلى توسيع التعاون مع شركة هواوي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وبناء القدرات.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه وزارة التعليم العالي نحو التحول إلى الجامعات الذكية، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لربط المجتمع الأكاديمي بالصناعة، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.






