×

لأول مرة.. «الرقابة المالية» تطلق الاختبار الحي لمشروعين داخل المختبر التنظيمي للتكنولوجيا المالية

السبت 8 أغسطس 2026 10:57 صـ 23 صفر 1448 هـ
الرقابه الماليه
الرقابه الماليه

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، بدء مرحلة الاختبار الفعلي الحي لأول مشروعين داخل المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA-Sandbox)، وذلك في خطوة جديدة لدعم الابتكار وتسريع التحول الرقمي في الأنشطة المالية غير المصرفية.

ويأتي إطلاق الاختبار بعد مرور عام على إنشاء المختبر التنظيمي، حيث استقبل خلال عامه الأول 49 مشروعًا، حصل من بينها 7 مشروعات على الموافقة المبدئية، فيما انتقل مشروعان إلى مرحلة التجربة الفعلية الحية.

ووافقت الهيئة على اختبار المشروعين لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، وفقًا للخطة التشغيلية المتفق عليها مع الجهات المالكة للمشروعين، وذلك بعد موافقة لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة غير المصرفية.

معاينة أضرار السيارات عن بُعد

ويتمثل المشروع الأول في تطبيق نظام لمعاينة وتقدير أضرار السيارات عن بُعد في مجال تأمين السيارات التكميلي، والمقدم من شركة GIG Egypt.

ويعتمد المشروع على استخدام التكنولوجيا في إجراء المعاينات بدلًا من الزيارات الميدانية التقليدية، بما يستهدف تسريع إجراءات التأمين واختصار دورة المطالبات، ورفع مستويات الدقة والشفافية، وتقليل تكاليف الفحص الميداني، وتحسين تجربة العملاء.

هوية رقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني

أما المشروع الثاني، فيتعلق بإنشاء هوية رقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني (ePassport)، والمقدم من شركة «لومين سوفت» بالتعاون مع شركة «أزيموت».

ويتيح المشروع التحقق من هوية الأجانب باستخدام أجهزة محمولة مزودة بتقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، لقراءة بيانات جوازات السفر الإلكترونية والتحقق منها وفقًا لمعايير دليل المفاتيح العامة (PKD) التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي.

ويستهدف الحل تمكين غير المصريين من الاستفادة من منتجات التأمين ومنصات الاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية داخل مصر، من خلال آليات رقمية للتحقق من الهوية.

«الرقابة المالية»: نعمل على دعم الابتكار وحماية المتعاملين

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعاون بين المختبر التنظيمي والشركات والمبتكرين يشهد نموًا متواصلًا بهدف تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن ازدهار الأسواق يرتبط بقدرة الشركات على تطوير خدماتها ومنتجاتها بما يتناسب مع احتياجات المتعاملين والمستجدات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن الهيئة أنشأت المختبر التنظيمي ليكون بيئة حاضنة ومرنة وآمنة تتيح للشركات ورواد الأعمال اختبار حلولهم المبتكرة، والعمل على تطويرها والتأكد من توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية قبل طرحها على نطاق أوسع.

وأشار إلى أن الهيئة تستهدف تحويل المختبر التنظيمي إلى مركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا المالية، بما يعزز مكانة القطاع المالي غير المصرفي المصري على المستوى الدولي.

وأضاف أن المختبر لا يقتصر دوره على توفير بيئة رقابية تجريبية، وإنما يمتد إلى تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات التنظيمية، ونشر المعرفة، وتنظيم المبادرات والمسابقات الابتكارية، بالتعاون مع الشركات الناشئة والمستثمرين والمراكز البحثية والجامعات.

وشدد رئيس الهيئة على أهمية التكنولوجيا المالية في تمكين الشركات من تطوير خدماتها ومنتجاتها، بما يواكب احتياجات السوق، مع الالتزام بالضوابط اللازمة لحماية المتعاملين، وتأمين البيانات، والحفاظ على استقرار الأسواق.

49 مشروعًا خلال عام

ومن جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي (FRA-Sandbox)، إن بدء الاختبار الفعلي لمشروعي معاينة أضرار السيارات عن بُعد والهوية الرقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني يمثل مرحلة جديدة في مسيرة المختبر بعد عام من إنشائه.

وأوضح أن المختبر استقبل حتى الآن 49 مشروعًا، صدرت الموافقة المبدئية على 7 مشروعات منها، من بينها المشروعان اللذان دخلا مرحلة الاختبار الفعلي، إلى جانب تقديم إرشادات تنظيمية لنحو 45 جهة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف تقييم جدوى الحلول التكنولوجية ومدى توافقها مع الأطر الرقابية والتنظيمية قبل التوسع في تطبيقها داخل السوق.

كما نظم المختبر عددًا من ورش العمل والندوات لنشر ثقافة الأمن السيبراني ورقمنة الحلول المالية، فيما يستعد خلال الفترة المقبلة لتنظيم فعالية لاستعراض أبرز ما تحقق خلال عامه الأول، بمشاركة جهات الخبرة ومؤسسات القطاع الخاص والشركات الناشئة العاملة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة.