×

«الرقابة المالية» تعدّل ضوابط التخصيم والتأجير التمويلي بالعملة الأجنبية

السبت 8 أغسطس 2026 01:18 مـ 23 صفر 1448 هـ
د.إسلام عزام
د.إسلام عزام

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض ضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، الصادرة بالقرار رقم 318 لسنة 2025، وذلك بهدف معالجة عدد من الإشكاليات التي كشف عنها التطبيق العملي، خاصة في نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن التعديلات الجديدة تستهدف تحقيق التوازن بين التيسير على الشركات وحوكمة المعاملات، بما يدعم نمو نشاطي التخصيم والتأجير التمويلي ويعزز مساهمتهما في الاقتصاد الوطني.

تمويل عمليات شراء الأصول وإعادة تأجيرها

وشملت التعديلات إضافة حالة جديدة للتمويل بالعملة الأجنبية في نشاطي التأجير التمويلي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، تتعلق بعمليات شراء الأصول وإعادة التأجير التمويلي لها، وذلك بغرض تمويل عمليات استيرادية أو شراء أصول أو سداد التزامات بالعملة الأجنبية ضمن نشاط العميل.

وتأتي هذه الإضافة في ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي لنشاط التأجير التمويلي، لا سيما قرار الهيئة رقم 82 لسنة 2019، الذي نظم عمليات شراء الأصول وإعادة تأجيرها تمويليًا وضوابطها.

وتنضم الحالة الجديدة إلى حالة التمويل بالعملة الأجنبية الخاصة بالعمليات الاستيرادية التي تدخل في نطاق نشاط العميل.

واشترط القرار في الحالتين أن تكون عملية التمويل مؤيدة بالمستندات الدالة على فتح اعتماد مستندي لدى أحد البنوك أو ما يعادله، أو من خلال مستندات وإشعارات مستندية أو إلكترونية تثبت إتمام العملية، مع استثناء العملاء الذين يزاولون نشاطهم في المناطق الحرة.

تيسيرات جديدة لعمليات التخصيم الدولي

وفيما يتعلق بنشاط التخصيم، اعتبرت التعديلات عملاء التخصيم، أو الشركات المُحيلة، العاملة في المناطق الحرة أطرافًا خارجية.

كما تضمنت التعديلات تيسيرات لعمليات التخصيم الدولي بالعملة الأجنبية، بعد رصد صعوبات عملية في بعض الدول التي لا يتوافر بها «المخصّم المراسل» الذي كانت الضوابط تشترط وجوده في اتفاق التخصيم.

وسمحت التعديلات بالاستعاضة عن المخصّم المراسل بأحد البنوك أو جهات التأمين أو شركات رأس المال المخاطر أو جهات التمويل الأجنبية، أو أي جهة أخرى تعتمدها الهيئة، بما يضمن حصول شركة التخصيم وكافة الأطراف على حقوقها، وذلك في حالة إجراء عملية التخصيم دون حق الرجوع.

أما في الحالات التي يحق فيها لشركة التخصيم الرجوع على العميل، أي الشركة المُحيلة البائعة للحقوق المالية، فأجاز القرار لشركة التخصيم تمويل عملائها بالعملة الأجنبية حتى في حال عدم وجود أي من الجهات المشار إليها.

توسيع مصادر التمويل

وشملت التيسيرات أيضًا السماح لشركات التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة بزيادة مصادر التمويل المستخدم في منح عملائها تمويلات بالعملة الأجنبية.

وأصبحت المصادر تشمل القروض المقدمة من مساهمي الشركة أو الشركات التابعة أو الشقيقة، إلى جانب موارد الشركة الذاتية والبنوك والجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأجنبية، مع الحصول على موافقة الهيئة قبل إبرام اتفاق التمويل، فضلًا عن أي مصادر تمويل أخرى توافق عليها الهيئة.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن القرار يمنح شركات التخصيم والتأجير التمويلي مرونة أكبر في التعامل مع أطراف السوق عند تنفيذ عمليات التمويل بالعملة الأجنبية، مع الحفاظ على ضوابط حوكمة المعاملات.

وأشار إلى أن التعديلات تعكس حرص الهيئة على مواكبة تطورات السوق، والاستجابة السريعة للمشكلات التي تظهر مع التطبيق العملي للقواعد التنظيمية، لافتًا إلى أن الضوابط بدأ تطبيقها مطلع العام الجاري.

وأوضح أن إعداد التعديلات جاء في إطار التنسيق المستمر مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم، وضمن سياسة الحوار المجتمعي التي تتبعها الهيئة عند وضع الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية.

وأعرب رئيس الهيئة عن أمله في أن تسهم التعديلات الجديدة في حوكمة الإجراءات وتسريع التعاملات وسداد مستحقات مختلف الأطراف، فضلًا عن التغلب على الصعوبات الناتجة عن اختلاف النظم القانونية والرقابية بين الدول.

ما هو التخصيم والتأجير التمويلي؟

ويُعد التخصيم إحدى أدوات التمويل قصيرة الأجل، التي تساعد الشركات على تعزيز التدفقات النقدية وتحسين السيولة والربحية، من خلال قيام شركة التخصيم بشراء الحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناشئة عن بيع السلع أو تقديم الخدمات من الشركة المُحيلة.

أما التأجير التمويلي، فهو تعاقد بين المؤجر والمستأجر، يتيح للمستأجر حيازة أصل مملوك للمؤجر أو تم الحصول عليه من المورد، واستخدامه في ممارسة نشاط مدر للدخل، مقابل إيجار محدد ولمدة زمنية متفق عليها.