×

كسوف كلي للشمس يزين سماء العالم 12 أغسطس.. ومصر خارج نطاق رؤيته

الأحد 9 أغسطس 2026 05:51 صـ 24 صفر 1448 هـ
كسوف كلي للشمس يزين سماء العالم 12 أغسطس.. ومصر خارج نطاق رؤيته


يشهد العالم، يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026، ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في كسوف كلي للشمس، بالتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، وفقًا لما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وأوضح المعهد أن الكسوف الكلي سيكون مرئيًا في أجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما يظهر جزئيًا في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، إلى جانب معظم أمريكا الشمالية وأجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي.
ويمتد مسار الكسوف الكلي لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، فيما يبلغ عرض مساره نحو 293.8 كيلومتر، وتصل مدة الكسوف الكلي إلى نحو دقيقتين و18 ثانية، مع تسجيل أطول مدة قبالة الساحل الغربي لأيسلندا.
ويكتسب الحدث أهمية خاصة بالنسبة لإسبانيا، التي تشهد أول كسوف كلي للشمس منذ عام 1905، بينما يمثل أول كسوف كلي يُرى في أوروبا منذ عام 2006.
وبحسب بيانات المعهد، تبلغ ذروة الكسوف عالميًا في نحو الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، وينتهي قرابة الساعة 7:58 مساءً، بينما تستغرق الظاهرة منذ بدايتها وحتى نهايتها نحو أربع ساعات و24 دقيقة.
مصر خارج نطاق الكسوف
وأكد المعهد أن كسوف الشمس الكلي المرتقب في 12 أغسطس لن يكون مرئيًا من الأراضي المصرية، موضحًا أن مصر تقع خارج نطاق مسار الكسوف الكلي والجزئي لهذه الظاهرة.
وفي المقابل، سيكون العالم العربي على موعد مع ظاهرة أكثر إثارة في العام التالي، إذ يشهد يوم 2 أغسطس 2027 كسوفًا كليًا للشمس، تمتد فترة كليته إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، ويمر مساره عبر جنوب إسبانيا ثم المغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال.
ويُعد كسوف 2027 من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة في المنطقة، نظرًا لطول فترة الكسوف الكلي ومرور مساره بعدد من الدول العربية، من بينها مصر.
كيف يحدث الكسوف الكلي؟
يحدث الكسوف الكلي للشمس عندما يكون القمر في طور المحاق، ويقع بين الأرض والشمس على خط الاقتران أو بالقرب منه، بحيث يحجب القمر قرص الشمس عن الراصد على الأرض.
وتختلف المسافة بين القمر والأرض أثناء حركته في مداره، وعندما يكون القمر أقرب إلى الأرض يبدو أكبر حجمًا في السماء، ما يسمح له في ظروف معينة بتغطية قرص الشمس بالكامل، فتحدث ظاهرة الكسوف الكلي.
ويرتبط الكسوف أيضًا بعملية تحديد بدايات الأشهر الهجرية، إذ يحدث فلكيًا عند الاقتران، وهي اللحظة التي يكون فيها القمر بين الأرض والشمس، إلا أن حدوث الاقتران لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال، التي تعتمد على عوامل فلكية وجغرافية أخرى.
ويشهد القرن الحادي والعشرون، خلال الفترة من 2001 إلى 2100، 224 كسوفًا شمسيًا، منها 77 كسوفًا جزئيًا و72 كسوفًا حلقيًا و68 كسوفًا كليًا و7 كسوفات مختلطة.
ويؤكد المعهد أهمية متابعة الظواهر الفلكية من خلال المصادر العلمية والرسمية، مع ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة وعدم النظر مباشرة إلى قرص الشمس بالعين المجردة أثناء الكسوف، لما قد يسببه ذلك من أضرار خطيرة للعين.