×

لأول مرة.. «الرقابة المالية» تنظم تأسيس صناديق التحوط وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة بالبورصة

الأحد 9 أغسطس 2026 11:55 صـ 24 صفر 1448 هـ
د.إسلام عزام
د.إسلام عزام

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا ينظم لأول مرة تأسيس ومزاولة نشاط صناديق التحوط (Hedge Funds)، في خطوة تستهدف توسيع وتعميق سوق المال المصرية وتنشيط التداول على الأدوات المالية الحديثة.

ويتيح القرار لصناديق التحوط الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية، ومنها العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، إلى جانب الأوراق المالية المقترضة بغرض البيع «الشورت سيلينج»، وغيرها من الأوراق والأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة.

صناديق التحوط وتنشيط البورصة

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن السماح بإنشاء صناديق التحوط ومزاولة صناديق الاستثمار القائمة لهذا النشاط يمثل خطوة إيجابية، خاصة بالتزامن مع التطورات التي يشهدها سوق المال المصرية، ومن بينها تدشين سوق المشتقات وإطلاق آليات البيع على المكشوف.

وأوضح أن صناديق التحوط ستسهم في تعزيز المرونة الاستثمارية والتشغيلية لصناديق الاستثمار، وتنشيط سوق المشتقات، فضلًا عن قدرتها على استهداف شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب من خلال تنوع استراتيجياتها الاستثمارية.

وأكد أن طبيعة هذا النشاط تتطلب توافر خبرات واحترافية عالية لدى مديري الاستثمار، للتعامل مع تقلبات السوق والمخاطر المحتملة، وهو ما دفع الهيئة إلى وضع ضوابط تفصيلية تضمن حماية المستثمرين ورفع كفاءة القرارات الاستثمارية.

ضوابط صارمة لإدارة المخاطر

ويراعي القرار تحقيق التوازن بين تنويع الاستثمارات وحماية حقوق حملة الوثائق، حيث يلزم صناديق التحوط بتحديد مجموعة من الضوابط داخل السياسة الاستثمارية، من بينها حدود الرافعة المالية وآليات احتسابها ومراقبتها، وحدود الاقتراض والسيولة والتركيز، فضلًا عن ضوابط التعرض للطرف المقابل.

كما تتضمن الضوابط إجراء اختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات، ووضع آليات لوقف الخسائر وإدارة مخاطر المشتقات وعمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية، مع الإفصاح عن المخاطر المحتملة، ومنها مخاطر تضاعف الخسائر وطلبات الهامش والتصفية الإجبارية وتقلبات السوق.

ويلزم القرار مدير الاستثمار بالإفصاح دوريًا للهيئة وحملة الوثائق عن مستوى الرافعة المالية، ونتائج اختبارات الضغط عند حدوث تغيرات جوهرية في السوق، وأي تجاوز للحدود الاستثمارية أو حدود المخاطر، إلى جانب الإجراءات التصحيحية والتغييرات الجوهرية في استراتيجية الاستثمار.

شروط تأسيس صناديق التحوط

وتبدأ إجراءات الترخيص من خلال التقدم لتأسيس صندوق تحوط جديد، أو تقدم صندوق استثمار قائم بطلب لتغيير طبيعته إلى «صندوق متعدد الإصدارات» بهدف الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصة، مع السماح باستخدام استراتيجيات الاستثمار وآليات التداول المتخصصة المعتمدة من الهيئة.

ويلزم القرار شركة صندوق الاستثمار الراغبة في ممارسة النشاط بتقديم إفادة بموافقة مجلس الإدارة على تعديل نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، على أن تكون محدثة بما يتناسب مع طبيعة الصندوق الجديدة.

كما يجب أن تتضمن نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات بيانات تفصيلية عن السياسة الاستثمارية، وفئات المستثمرين المستهدفين، وحدود المخاطر المقبولة، وآليات إدارة المخاطر، وحدود الرافعة المالية والسيولة والتركيز والتعرض للأطراف المقابلة، واختبارات الإجهاد وآليات وقف الخسائر.

التزامات مدير الاستثمار

وحدد القرار عددًا من الالتزامات الرئيسية على مدير الاستثمار، أبرزها امتلاك الخبرة المتخصصة في مجالات استثمار صناديق التحوط، وتوفير الأنظمة اللازمة لإدارة استراتيجيات الصندوق.

كما يلتزم المدير بتقييم الجدارة الائتمانية للأطراف المقابلة بصورة دورية، ومراقبة الرافعة المالية والتأكد من عدم تجاوز الحدود المحددة، وإجراء اختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات بشكل دوري، إلى جانب التحقق من كفاية الضمانات المرتبطة بالعمليات.

وأكدت الهيئة أن القرار يأتي في إطار تطوير أدوات وآليات سوق المال المصرية، وتعزيز قدرتها على جذب استثمارات جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

ومن المقرر نشر القرار خلال أيام في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.