السفير الليبي: 13 ألف طالب ليبي في مصر.. والتعليم جسر تاريخي بين الشعبين
أكد السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال سفارة دولة ليبيا لدى جمهورية مصر العربية، أن العلاقات التعليمية بين مصر وليبيا تمثل أحد أبرز أوجه التعاون التاريخي بين البلدين، مشيراً إلى أن مصر لا تزال تحتضن أعداداً كبيرة من الطلاب الليبيين في مختلف مراحل التعليم.
وكشف السفير الليبي عن وجود نحو 13 ألف طالب ليبي يدرسون في مصر بمختلف المراحل التعليمية، بداية من رياض الأطفال وحتى مرحلة الدكتوراه، مؤكداً أن وجود هذا العدد من الطلاب يعكس الثقة الكبيرة في المؤسسات التعليمية المصرية، وعمق العلاقات التي تربط الشعبين المصري والليبي.
وأوضح أن التعاون في مجال التعليم بين البلدين يمتد لعقود طويلة، وكان للتعليم المصري دور بارز في دعم بناء وتطوير منظومة التعليم الليبية خلال المراحل الأولى من تأسيس الدولة الليبية عقب الاستقلال.
وأشار إلى أن المعلمين والأساتذة المصريين ساهموا بصورة كبيرة في تأسيس وتطوير منظومة التعليم الليبية، لافتاً إلى أن هذه المشاركة جاءت بناءً على طلب من الملك إدريس السنوسي للقيادة المصرية في ذلك الوقت، في إطار الاستفادة من الخبرات والكفاءات المصرية في بناء مؤسسات الدولة الليبية.
وأكد أن هذه المرحلة التاريخية شكلت واحدة من أهم صفحات التعاون بين البلدين، حيث لم يقتصر الدور المصري على تقديم الدعم السياسي أو الاقتصادي، وإنما امتد إلى بناء الإنسان الليبي والمساهمة في تأسيس منظومة تعليمية حديثة.
وقال إن أجيالاً متعاقبة من الليبيين تلقت تعليمها على أيدي معلمين وأساتذة مصريين، وهو ما أسهم في خلق روابط إنسانية ومجتمعية عميقة بين الشعبين، وجعل التعليم أحد أهم الجسور التي تربط مصر وليبيا.
وشدد السفير الليبي على أهمية استمرار التعاون التعليمي بين البلدين، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المصرية في تطوير التعليم الليبي، إلى جانب تعزيز فرص التبادل الأكاديمي والعلمي بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين.
وأشار إلى أن وجود آلاف الطلاب الليبيين في مصر يمثل إضافة مهمة للعلاقات الثنائية، مؤكداً أن الطلاب يشكلون جسراً للتواصل بين المجتمعين، وأن تجربتهم التعليمية في مصر تسهم في تعزيز العلاقات الشعبية والثقافية على المدى الطويل.
ولفت إلى أن العلاقات المصرية الليبية تقوم على تراكم تاريخي من التعاون وتبادل الخبرات والكفاءات في مختلف المجالات، ويأتي قطاع التعليم في مقدمة هذه المجالات، لما له من تأثير مباشر في بناء الأجيال وتعزيز التواصل بين الشعوب.
واختتم السفير عبدالمطلب إدريس بالتأكيد على أن الإرث التعليمي المشترك بين مصر وليبيا يمثل أحد أهم عناصر قوة العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن ما قدمته الكفاءات المصرية في مجال التعليم لليبيا يظل جزءاً أصيلاً من التاريخ المشترك، ويؤكد أن العلاقات بين الشعبين تمتد إلى ما هو أبعد من العلاقات الرسمية، لتقوم على المعرفة والتواصل الإنساني وتبادل الخبرات.
