×

السفير عبدالمطلب ثابت يدشن النصب التذكاري للجيش الليبي في مصر.. 86 عامًا من النضال وذاكرة لا تنطفئ

الخميس 20 أغسطس 2026 12:22 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
السفير عبدالمطلب ثابت يدشن النصب التذكاري للجيش الليبي في مصر.. 86 عامًا من النضال وذاكرة لا تنطفئ

 دشن السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، المندوب الدائم لدولة ليبيا لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال السفارة الليبية بالقاهرة، النصب التذكاري للجيش الليبي في مصر، عقب الانتهاء من أعمال الصيانة والتجديد، بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ86 لتأسيس الجيش الليبي.
وشهدت مراسم الافتتاح حضور وفد من رئاسة الأركان البرية الليبية ووزارتي الدفاع والخارجية الليبيتين، في مناسبة حملت أبعادًا وطنية وتاريخية، وجسدت عمق العلاقات التي تجمع الشعبين المصري والليبي.
وأكد السفير عبدالمطلب ثابت، خلال كلمته، أن إعادة افتتاح النصب تمثل فرصة لاستحضار تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية وتجديد الوفاء للرجال الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، مشيرًا إلى أن ذكرى تأسيس الجيش تعد مناسبة وطنية عزيزة على قلوب الليبيين.
وأوضح أن النصب التذكاري ليس مجرد معلم تاريخي، وإنما رسالة للأجيال بأن بناء الأوطان يحتاج إلى الإخلاص والتضحية والعمل المشترك، مؤكدًا أن تاريخ الجيش الليبي سيظل مصدر فخر بما قدمه أبناؤه من بطولات للحفاظ على ليبيا وسيادتها ووحدتها.
واستحضر السفير أرواح شهداء الوطن، معربًا عن تقديره لكل من خدم في صفوف القوات المسلحة الليبية وأسهم في حماية الوطن وأمنه واستقراره، مؤكدًا أن الحفاظ على الإرث الوطني وصون الذاكرة التاريخية مسؤولية جماعية.
كما أكد أن مصر حاضرة بقوة في الذاكرة الوطنية الليبية، مشيدًا بالدور الذي قدمه الشعب المصري والحكومة المصرية في دعم المقاومة الليبية خلال سنوات الاحتلال، ومساندة الشعب الليبي في مراحل التحرير والبناء.
ويرتبط موقع النصب التذكاري بمنطقة أبورواش بالجيزة بمرحلة مهمة من تاريخ تأسيس نواة القوة العسكرية الليبية، حيث شهدت المنطقة في 9 أغسطس 1940 محطة محورية في مسيرة تشكيل قوة ليبية منظمة في مصر بقيادة الأمير إدريس السنوسي.
وتأتي هذه المرحلة امتدادًا لمسيرة طويلة من المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي، والتي خاض خلالها الليبيون معارك عديدة دفاعًا عن أرضهم، وبرز خلالها عدد من رموز المقاومة وفي مقدمتهم شيخ الشهداء عمر المختار.
ومع تطور الأحداث، انتقلت التجربة من مجموعات المقاومة إلى تشكيل قوة عسكرية أكثر تنظيمًا، عُرفت لاحقًا بالقوة العربية الليبية، وخضعت لعمليات تجنيد وتدريب وتسليح، لتشكل إحدى المحطات المهمة في طريق بناء المؤسسة العسكرية الليبية.
ويحمل النصب التذكاري في أبورواش رمزية خاصة، ليس فقط باعتباره شاهدًا على مرحلة من تاريخ الجيش الليبي، وإنما باعتباره أيضًا شاهدًا على صفحة من صفحات التاريخ المشترك بين مصر وليبيا، وعلى ما جمع البلدين من مواقف وتضحيات وروابط ممتدة عبر الزمن.
وتؤكد إعادة افتتاح النصب أن ذاكرة الأوطان لا تحفظها الكتب وحدها، وإنما تصونها الأماكن التي شهدت لحظات فارقة في تاريخ الشعوب، ليبقى هذا الصرح شاهدًا للأجيال القادمة على تضحيات رجال حملوا راية الوطن، وعلى مسيرة نضال انتهت بقيام الدولة الليبية واستقلالها.