×

وزير الري: «جوليوس نيريري» نموذج عملي للتعاون بين دول حوض النيل.. التمويل تنزاني والخبرة مصرية والنتيجة مكسب مشترك

الجمعة 21 أغسطس 2026 08:22 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
وزير الري
وزير الري

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يمثل نموذجًا عمليًا للتعاون والتنمية المشتركة بين دول حوض النيل، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد الشراكة بين دولة من دول المنبع ودولة من دول المصب، في إطار من الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.

جاء ذلك خلال تصريحات إعلامية أدلى بها الوزير على هامش توجهه إلى جمهورية تنزانيا المتحدة، للمشاركة في فعاليات افتتاح المشروع ضمن الوفد الرسمي المرافق للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وقال سويلم إن مشروع «جوليوس نيريري» ليس مجرد افتتاح لمشروع جديد، وإنما رسالة واضحة بأن التعاون بين دول حوض النيل يمكن أن يتحول إلى مشروعات حقيقية تحقق التنمية لشعوب المنطقة.

وأضاف: «التمويل تنزاني، والخبرة والمعرفة مصرية، والنتيجة مكسب مشترك وتنمية يستفيد منها الجميع»، مؤكدًا أن المشروع يعكس قدرة الدول الأفريقية على توظيف إمكاناتها وخبراتها بصورة متكاملة لتنفيذ المشروعات الكبرى.

ويُنفذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» من خلال تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، ويعد أحد المشروعات التنموية الكبرى في القارة الأفريقية، كما يجسد عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين مصر وتنزانيا.

وأشار وزير الري إلى أن مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروع تؤكد ما تتمتع به من خبرات فنية وتنفيذية متقدمة، تؤهلها للمنافسة بقوة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة والمنشآت المائية داخل مصر وخارجها.

وأكد أن مصر تنظر إلى التعاون مع دول حوض النيل باعتباره خيارًا استراتيجيًا، مشددًا على أن دول الحوض تستطيع تحقيق التنمية جنبًا إلى جنب من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والالتزام بقواعد القانون الدولي والأعراف والمعايير الدولية ذات الصلة.

وأوضح سويلم أن المشروع لا يمثل مجرد منشأة لتوليد الطاقة، بل يعد مشروعًا تنمويًا متكاملًا يسهم في دعم الاقتصاد التنزاني وتعزيز قدراته في قطاعات الإنتاج والزراعة والصناعة والخدمات، بما ينعكس على تحسين مستوى المعيشة ودعم جهود التنمية في تنزانيا.

ولفت إلى أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والزراعة في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن المشروعات الكبرى متعددة الأغراض تمثل أحد المحركات الرئيسية للتنمية في القارة الأفريقية.

وأشار الوزير إلى استمرار مصر في تقديم خبراتها وإمكاناتها لدعم الأشقاء في دول حوض النيل، موضحًا أن التعاون المصري الأفريقي لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، وإنما يمتد إلى التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات والدعم الفني، بما يساهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات بكفاءة واستدامة.

كما أشار إلى الآلية التمويلية الإقليمية التي أطلقتها مصر بمساهمة أولية قدرها 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ذات أولوية بدول حوض النيل الجنوبي، بما يسهم في تحويل الاحتياجات التنموية للدول الشقيقة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وأكد سويلم أن التعاون بين مصر وتنزانيا في مجال الموارد المائية يمتد منذ عام 2007، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب، موضحًا أنه يجري استكمال الإجراءات الخاصة بإطار التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية والري، تمهيدًا لتنفيذ 30 بئرًا جوفية إضافية وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات.

واختتم وزير الموارد المائية والري تصريحاته بالتأكيد على أن ما تنفذه مصر في تنزانيا وغيرها من دول حوض النيل يمثل رسالة للعالم بأن مصر «دولة تنمية وتعاون وصداقة»، وتقدم نموذجًا حقيقيًا للتنمية المشتركة من خلال مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

ووجه سويلم التحية والتقدير إلى فرق العمل المصرية والتنزانـية التي شاركت في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل ثمرة لتكامل الخبرات والإمكانات بين البلدين، ويعكس قدرة الشراكات الأفريقية على تنفيذ مشروعات كبرى تخدم الشعوب وتدعم مسارات التنمية والاستقرار.