×

وزير الري: التخطيط المبكر لمخاطر تغير المناخ أساس حماية السواحل المصرية

الخميس 27 أغسطس 2026 10:20 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تعزيز قدرة مصر على التكيف مع التغيرات المناخية، ووضع رؤية متكاملة ومستدامة لإدارة المناطق الساحلية، بما يحافظ على الاستثمارات والأصول والثروات الطبيعية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير لمتابعة الموقف التنفيذي ومخرجات مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل، واستعراض الإطار المقترح لخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، بما يتضمنه من أبعاد قانونية ومؤسسية وتنظيمية.

وشدد سويلم على أن حماية السواحل تبدأ بالتخطيط المبكر، ودمج مخاطر التغيرات المناخية في القرارات التنموية، مؤكدًا أن ما تم إنجازه يمثل خطوة مهمة للانتقال من التعامل مع آثار التغيرات المناخية بعد وقوعها إلى التخطيط الاستباقي للتكيف معها، بالاعتماد على البيانات والنماذج العلمية وخرائط المخاطر.

وأوضح أن الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تستهدف وضع رؤية موحدة لإدارة وتنمية هذه المناطق، بما يضمن تعظيم الاستفادة من مشروعات التنمية الحالية والمستقبلية، والحفاظ على الاستثمارات والأصول والثروات الطبيعية، مع مراعاة الترابط بين مختلف الأنشطة والمنشآت الساحلية.

وأشار وزير الري إلى أن الوزارة تعمل على الجمع بين تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ على أرض الواقع وإعداد خطط متكاملة تضمن استدامة التنمية الساحلية، مؤكدًا أن إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية يجب أن تبدأ منذ مراحل التخطيط للمشروعات وليس بعد تنفيذها.

وأكد أهمية وجود آليات واضحة لتبادل البيانات والمعلومات والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم اتخاذ القرار بصورة متكاملة، ويحقق التناغم بين خطط التنمية العمرانية والاستثمارية والسياحية والزراعية والصناعية والنقل وحماية البيئة والشواطئ، مع مراعاة طبيعة كل منطقة ساحلية.

ولفت سويلم إلى أن مخرجات المشروع توفر أداة علمية لدعم التخطيط والتنمية المستدامة على السواحل المصرية، من خلال دراسة التغيرات المستقبلية في البيئة الساحلية، ومنسوب سطح البحر والأمواج والرياح، بما يساعد على اختيار المواقع المناسبة للمشروعات وتحسين أسس التصميم ورفع كفاءة الاستثمارات وضمان استدامتها.

وأوضح أن التكيف المناخي لا يقتصر على مواجهة مخاطر الغمر ونحر الشواطئ، وإنما يشمل أيضًا التعامل مع ارتفاع منسوب سطح البحر وتسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض والمياه الجوفية، وما قد يترتب على ذلك من آثار على الأراضي الزراعية والبنية التحتية والطرق والمنشآت والاستثمارات.

وشدد على أهمية التوسع في استخدام الحلول الطبيعية والصديقة للبيئة في مشروعات التكيف وحماية الشواطئ، والاستفادة من المواد الطبيعية والتقنيات منخفضة التكلفة كلما أمكن، مع إشراك المجتمعات المحلية في تنفيذ وإدارة المشروعات لتعزيز كفاءتها واستدامتها.

وأشاد وزير الري بالنتائج التي حققها مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل، مشيرًا إلى أنه أصبح نموذجًا مهمًا في مجال التكيف المناخي ويحظى باهتمام دولي، مع دراسة تنفيذ مرحلة ثانية للمشروع لاستكمال حماية المناطق الساحلية الأكثر تعرضًا للآثار السلبية للتغيرات المناخية.

ويُنفذ المشروع بتمويل من منحة مقدمة من صندوق المناخ الأخضر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بقيمة تبلغ نحو 31.4 مليون دولار، ويشمل تنفيذ أعمال بطول يصل إلى 69 كيلومترًا في خمس محافظات ساحلية هي بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة.