×

مدبولي: لا يمكن الحديث عن الحق في التنمية مع استمرار النزاعات والاحتلال والتهجير

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:40 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مصر خلال الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الـ40 للإعلان الخاص بالحق في التنمية، وذلك خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد مدبولي أن إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية يمثل محطة مهمة في تطور منظومة حقوق الإنسان، لما يتضمنه من ربط بين حقوق الإنسان والتنمية، والمسؤولية الوطنية والتعاون الدولي، ومشاركة الإنسان في صنع التنمية وحقه في الاستفادة العادلة من ثمارها، مشيرًا إلى أن مصر كانت من الدول التي صوتت لصالح الإعلان وظلت من الدول الداعمة له.

وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار وجود فجوة بين الاعتراف بالحق في التنمية والقدرة الفعلية على ممارسته، في ظل ما تفرضه النزاعات والأزمات الجيوسياسية والاقتصادية من أعباء متزايدة على الدول النامية، بما يهدد المكتسبات التنموية التي تحققت.

وشدد على أن الإعمال الحقيقي للحق في التنمية يتطلب توفير بيئة دولية مواتية، وإقامة نظام اقتصادي ومالي دولي أكثر عدالة وإنصافًا، بما يسهم في معالجة أعباء الديون، ودعم نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وإزالة العوائق التي تحد من قدرة الدول النامية على تحقيق أهدافها التنموية، إلى جانب تعزيز التعاون والتضامن الدوليين.

وأوضح مدبولي أن مصر عملت على ترجمة الحق في التنمية إلى سياسات وبرامج تضع الإنسان في قلب العملية التنموية، من خلال تطوير البنية الأساسية في قطاعات النقل والطاقة ومياه الشرب والصرف الصحي، بالتوازي مع الاستثمار في الصحة والتعليم وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن الدولة واصلت جهودها لتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، مع إعطاء أولوية للريف والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال عدد من المبادرات القومية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي وصفها بأنها نموذج يُحتذى به في مجال التنمية المحلية.

وأكد رئيس الوزراء أنه لا يمكن الحديث عن الحق في التنمية في ظل استمرار النزاعات والاحتلال والتهجير وتدمير البنية الأساسية والحرمان من الموارد ومقومات الحياة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد مدبولي أن مصر ترى أن حق الشعب الفلسطيني في التنمية يرتبط بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرًا إلى ترحيب مصر بالجهود الجارية للتوصل إلى إطار قانوني دولي ملزم من خلال حوار بناء يعزز التوافق ويحافظ على جوهر هذا الحق.