×

بشرى لمرضى سرطان الثدي.. علاج جديد يستهدف الأورام المقاومة للعلاج الهرموني

الجمعة 25 سبتمبر 2026 03:08 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
بشرى لمرضى سرطان الثدي.. علاج جديد يستهدف الأورام المقاومة للعلاج الهرموني


في خطوة جديدة تحمل الأمل لمرضى سرطان الثدي المتقدم، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على استخدام تركيبة علاجية جديدة تستهدف فئة محددة من المرضى الذين يعانون من أورام مرتبطة بطفرة جينية تعرف باسم ESR1، والتي ترتبط بمقاومة بعض أنواع العلاج الهرموني.
وتشمل الموافقة البالغين المصابين بسرطان الثدي الموجب لمستقبلات الإستروجين (ER-positive) والسالب لمستقبل HER2، والذين تحمل أورامهم طفرة ESR1، بعد أن يكون المرض قد تطور رغم تلقي علاج هرموني سابق.
وتتكون التركيبة الجديدة من عقاري imlunestrant وabemaciclib، حيث يعمل الأول على استهداف مستقبل الإستروجين، بينما ينتمي الثاني إلى مجموعة مثبطات CDK4/6 التي تساعد على إبطاء دورة انقسام الخلايا السرطانية.
وتعد طفرة ESR1 إحدى الآليات التي قد تكتسبها بعض أورام سرطان الثدي خلال رحلة العلاج، ما يجعلها أقل استجابة لبعض العلاجات الهرمونية التي تستهدف مستقبلات الإستروجين، وهو ما يجعل اكتشاف الطفرة عاملًا مهمًا عند تحديد الاستراتيجية العلاجية المناسبة.
واستندت الموافقة إلى نتائج تجربة EMBER-3، التي شملت 874 مريضًا بالغًا مصابين بسرطان الثدي المتقدم أو المنتشر الموجب لمستقبلات الإستروجين والسالب لـHER2، وكانوا قد تلقوا علاجًا سابقًا بمثبطات الأروماتاز، بمفردها أو بالاشتراك مع أحد مثبطات CDK4/6.
وأظهرت النتائج لدى المرضى الذين تحمل أورامهم طفرة ESR1 أن متوسط الفترة التي ظل خلالها المرض دون تقدم بلغ 11.1 شهرًا عند استخدام التركيبة الجديدة، مقارنة بـ5.5 شهرًا مع استخدام imlunestrant وحده.
وتعكس هذه النتائج تقدمًا في التعامل مع الحالات التي تطورت لديها مقاومة للعلاج الهرموني، من خلال الجمع بين استهداف مستقبل الإستروجين وتعطيل مسار يساعد الخلايا السرطانية على الانقسام والنمو.
ولا تعني الموافقة أن العلاج يمثل شفاءً نهائيًا لسرطان الثدي، إذ يخص مرضى محددين يعانون من سرطان الثدي المتقدم أو المنتشر، ويهدف إلى السيطرة على المرض وإطالة الفترة التي تسبق تقدمه.
ويظل تحديد مدى ملاءمة العلاج قرارًا طبيًا يعتمد على عدة عوامل، من بينها نوع سرطان الثدي، وحالة مستقبلات الهرمونات وHER2، ووجود طفرة ESR1، والعلاجات التي حصلت عليها المريضة سابقًا، ومدى انتشار المرض.
وقد تشمل الآثار الجانبية للعلاج انخفاض بعض خلايا الدم، والإسهال، والغثيان، والتعب، وانخفاض مستويات الهيموجلوبين، إلى جانب تغيرات في بعض تحاليل وظائف الكبد والكلى، مع اختلاف الأعراض وشدتها من مريضة إلى أخرى.
ويمثل هذا التطور بصيص أمل جديدًا في رحلة البحث عن علاجات أكثر دقة لسرطان الثدي المتقدم، خاصة مع الاتجاه المتزايد نحو تحليل الخصائص الجينية والجزيئية للورم، واختيار العلاج وفقًا للطفرات التي يحملها كل ورم ومدى استجابته للعلاجات السابقة.