×

بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس وزن المملكة كفاعل دولي نشط وذي مصداقية

السبت 26 سبتمبر 2026 05:47 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس وزن المملكة كفاعل دولي نشط وذي مصداقية

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن ترشح المغرب لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2028-2029، يعكس وزن المملكة ومكانتها كفاعل دولي نشط وذي مصداقية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح بوريطة، في تصريح للصحافة الجمعة بنيويورك، على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذا الترشح يستند إلى مقاربة دبلوماسية متجذرة في تقاليد عريقة، وتسترشد برؤية الملك محمد السادس تجاه القضايا العالمية الكبرى، إلى جانب الخبرة التي راكمتها المملكة.

وأشار إلى أن المغرب سيتناول ملفات التغير المناخي والتنمية ومكافحة الإرهاب والقضايا الإقليمية الكبرى وفق رؤية واضحة، لافتاً إلى أن انتخابات المقاعد غير الدائمة بمجلس الأمن ستجرى في يونيو 2027.

وسلط الوزير الضوء على عدد من المبادرات التي أطلقتها المملكة على المستويين الإقليمي ومتعدد الأطراف، من بينها الاتفاقية الإفريقية بشأن نزع سلاح الأطفال المجندين وتسريحهم وإعادة إدماجهم، والتي ترعاها المملكة المغربية، ووقعت عليها خلال الأسبوع الجاري عدة دول إفريقية.

وفيما يتعلق بـ"مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية"، أوضح بوريطة أن الاجتماع الوزاري الثامن للمسلسل، الذي انعقد الجمعة بنيويورك، يعكس بلوغ المبادرة مرحلة من النضج وتعاظم انخراط الدول الأعضاء فيها، بما يعزز مكانتها كمبادرة للتعاون الإقليمي.

وأضاف أن الغابون ستستضيف اجتماعاً مخصصاً لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، فيما ستنظم الرأس الأخضر ورشة عمل تجمع خبراء وفاعلين في مجال الأمن البحري، على أن يستضيف المغرب الاجتماع الوزاري التاسع للمسلسل.

وأكد أن المبادرة تساهم في تحويل الممرات البحرية إلى فضاء منظم للتعاون، في ظل التوترات الجيوسياسية والنزاعات التي تؤثر على حركة التجارة والملاحة البحرية.

كما استعرض المغرب خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال التنمية، وذلك خلال اجتماع شارك في تنظيمه مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت شعار "تمويل المستقبل: الشراكات بين الفاعلين العموميين والخواص للاستثمار في التنمية".

وأشار بوريطة كذلك إلى الرئاسة المشتركة للمغرب، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة، للمؤتمر العالمي لمكافحة خطابات الكراهية من خلال تعزيز الحوار والتعايش بين الأديان والثقافات.

وأوضح أن المؤتمر، الذي شارك المغرب في تنظيمه مع مكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن الحماية وتحالف الحضارات، أسهم في تعزيز دور الحوار والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية ودعم التماسك الاجتماعي.

وخلص بوريطة إلى أن المغرب، من خلال هذه المبادرات، يقدم استجابات وحلولاً بناءة، ويفتح فضاءات للحوار حول القضايا التي تحظى باهتمام الدول المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.