وزير التعليم العالي يوجه بالانضباط في الجامعات وتعظيم الاستفادة من البحث العلمي
ترأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، الذي عُقد بمقر جامعة المنيا، بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس.
ووجه وزير التعليم العالي بضرورة انتظام القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة للطلاب، مع الالتزام بانضباط وانتظام العملية التعليمية بمختلف الجامعات والمعاهد.
وشدد الوزير على أهمية تنفيذ خطط الأنشطة الطلابية خلال العام الدراسي الجديد، في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب واكتشاف المواهب وتنمية القدرات وتعزيز قيم العمل الجماعي والإبداع.
وأكد قنصوة ضرورة تعظيم الأثر المجتمعي لمخرجات البحث العلمي وربط الأبحاث باحتياجات المجتمع والصناعة، ودعم وتمويل المشروعات البحثية الجادة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى تطبيقات وحلول تحقق عائدًا ملموسًا.
كما وجه بمواصلة جهود تدويل التعليم العالي وتوسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية مع الجامعات والمؤسسات الدولية، والتوسع في البرامج المشتركة والدرجات العلمية المزدوجة، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بما يعزز القدرة التنافسية للجامعات المصرية.
27 جامعة مصرية في تصنيف شنغهاي للتخصصات
وأشاد الوزير بما تحقق في ملف التصنيف الدولي للجامعات، مشيرًا إلى إدراج 27 جامعة مصرية ضمن تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية لعام 2026، مقابل 25 جامعة في عام 2025، إلى جانب ارتفاع إجمالي مرات الإدراج من 126 إلى 135 مرة.
كما ارتفع عدد المجالات العلمية المتميزة التي ظهرت بها الجامعات المصرية من 24 إلى 27 مجالًا، بالإضافة إلى إدراج 47 جامعة مصرية في تصنيف UI GreenMetric للاستدامة لعام 2026، مقابل 38 جامعة عام 2025.
ووجه الوزير بمواصلة دعم الباحثين وزيادة النشر العلمي في المجلات المرموقة، بما يسهم في الارتقاء بمكانة الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية.
دعم المبتكرين وربط البحث العلمي بالصناعة
وأكد قنصوة أن الوزارة تعمل على توفير منظومة متكاملة لدعم المبتكرين والشباب، تشمل تمويل مشروعات التخرج والأفكار الابتكارية، وأودية التكنولوجيا، ومسرعات الأعمال، وبيئات احتضان المشروعات، إلى جانب إطلاق مبادرات ومسابقات لتحويل الأفكار إلى نماذج قابلة للتطبيق.
كما تابع المجلس جهود إعداد تصور شامل لمبادرة رعاية المبتكرين والموهوبين في مؤسسات التعليم العالي المصرية، تمهيدًا لإطلاقها وتنفيذها بالجامعات.
واستعرض المجلس عددًا من التقارير حول مخرجات البحث العلمي والابتكار في جامعات المنصورة وبنها وسوهاج والأقصر وبني سويف، وآليات تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات وحلول تخدم التنمية وتدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وشملت التقارير جهود التعاون مع قطاع الصناعة، حيث عرضت جامعة بنها 488 بحثًا منشورًا و14 مشروعًا ابتكاريًا، مع تحديد مجالات للتعاون الصناعي تشمل المياه والطاقة، والأتمتة وخطوط الإنتاج الذكية، والبنية التحتية، والزراعة الذكية والأمن الغذائي.
متابعة جاهزية الجامعات للعام الدراسي الجديد
واستعرض المجلس جانبًا من جهود الوزارة خلال سبتمبر، ومنها متابعة جاهزية الجامعات لبدء العام الدراسي 2026/2027، وتفقد عدد من الجامعات والمنشآت التعليمية والمعامل والخدمات المقدمة للطلاب.
كما تناول الاجتماع متابعة متطلبات المستشفيات التعليمية والتدريبية بالجامعات الخاصة، وتوفير فرص التدريب للطلاب، إلى جانب متابعة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات الجامعية.
وشهد الشهر أيضًا عددًا من أنشطة التعاون الدولي، من بينها الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، والتوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، إلى جانب بحث تعزيز التعاون مع الجانب الياباني في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا.
واستعرض المجلس كذلك جهود تطوير أداء الجامعات، وحوكمة مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز قدراتها التنافسية، إلى جانب تقارير حصاد الأداء والتطوير في عدد من الجامعات المصرية، ومن بينها جامعة القاهرة التي عرضت حصاد العام الجامعي 2025/2026، وجامعة قنا التي أعلنت إنجاز 233 مشروعًا تطويريًا منذ أغسطس 2023 في مجالات الإدارة والحوكمة والتعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع والجودة والمستشفيات الجامعية.
