وزير الصحة: قصر العيني شاهد على تاريخ الطب الحديث في مصر ويستعد لمرحلة جديدة من التطوير
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة تمثل أحد أهم الصروح العلمية والإنسانية في تاريخ الطب الحديث بمصر، مشيرًا إلى أن أجيالًا من الأطباء تخرجت فيها وأسهمت في بناء وتطوير المنظومة الصحية المصرية، وامتد تأثيرها إلى المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصحة في فعاليات المؤتمر العلمي لكلية طب قصر العيني، الذي انعقد تحت عنوان «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير»، بحضور عدد من رؤساء الجامعات والهيئات الصحية وقيادات القطاعين الصحي والأكاديمي.
وأوضح الوزير أن اقتراب قصر العيني من الاحتفال بمرور مئتي عام على تأسيسه عام 2027 يمثل مناسبة لاستكمال هذا الإرث عبر مرحلة جديدة من التطوير، تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا نجاح الكلية في الجمع بين التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية.
وأشار إلى أن طب الطوارئ والكوارث يمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية، مؤكدًا أن مصر عملت على بناء منظومة متكاملة لإدارة الأزمات، من خلال التدريب الدوري، ورفع جاهزية المنشآت الصحية، وتعزيز التنسيق، ورفع كفاءة الكوادر الطبية.
وأضاف أن العلاقة بين وزارة الصحة وقصر العيني تقوم على شراكة تكاملية لخدمة صحة المواطن، وتظهر في المبادرات وبرامج التدريب واللجان العلمية، مشددًا على أن إدارة الأزمات تبدأ بالتخطيط والتدريب، وأن طب الكوارث يمثل أحد المكونات الأساسية للأمن الصحي، فيما يعد الاستثمار في الكوادر الطبية استثمارًا في أمن المجتمع.
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن الظروف الاستثنائية تمثل اختبارًا لكفاءة النظم الصحية، بما يتطلب منظومة متكاملة تعتمد على الكوادر المؤهلة والتدريب المستمر وسرعة اتخاذ القرار وحسن إدارة الموارد والتنسيق بين مختلف الجهات.
وأشار الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، إلى أن التعاون مع جامعة القاهرة وقصر العيني أسهم في تطوير المنشآت ورفع كفاءة الكوادر، إلى جانب تنظيم القوافل الطبية المجانية لخدمة المواطنين.
وأكد الدكتور شريف الباشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، أن قصر العيني يمثل صرحًا علميًا وطنيًا أسهم على مدار تاريخه في إعداد أجيال من الأطباء، مشددًا على أهمية الاستثمار في العنصر البشري.
واستعرض الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، نتائج الجامعة في التصنيفات الدولية، مشيرًا إلى تصدرها الجامعات المصرية واحتلالها المركز 363 عالميًا والسادس أفريقيًا في تصنيف QS لعام 2027، إلى جانب حصولها على المرتبة 69 عالميًا في تصنيف التايمز، فضلًا عن التوسع في البرامج التعليمية وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بإيرادات تقارب 8 ملايين دولار.
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، أن خدمة المجتمع تأتي في مقدمة أولويات الكلية، من خلال تقديم خدمات طبية متميزة، ودعم التعليم الطبي المستمر، وإعداد وتأهيل الكوادر الطبية.





