×

مصر تؤكد التزامها بالعمل العربي الموحد لمواجهة التغيرات المناخية

الخميس 1 أكتوبر 2026 01:34 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اهتمام مصر بملف التصحر باعتباره أحد التحديات التي تواجه عددًا من الدول العربية، لما يترتب عليه من آثار مباشرة على خصوبة الأراضي والأمنين الغذائي والمائي.

جاء ذلك خلال كلمة مصر في افتتاح الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، بمقر جامعة الدول العربية، حيث أكدت الوزيرة تطلع مصر إلى تحويل الالتزامات البيئية والمناخية إلى خطوات عملية، خاصة مع استضافة القاهرة الدورة الـ18 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP18 عام 2028.

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية الربط بين قضايا التصحر وتدهور الأراضي والبيئة والصحة والزراعة، إلى جانب تعزيز استدامة المراعي والقدرة على الصمود، وتطوير المحميات الطبيعية والسياحة البيئية، مع إشراك المجتمعات البدوية والمحلية في إدارتها والحفاظ على التنوع البيولوجي.

مشروعات مصرية لحماية الطبيعة

واستعرضت الدكتورة منال عوض عددًا من الجهود المصرية في مجال صون الطبيعة، من بينها إنشاء محمية الحيد المرجاني العظيم، وتطوير منطقة البلوهول، وتجديد إدراج محمية وادي الحيتان على القائمة الخضراء العالمية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة «IUCN»، إلى جانب تشغيل مركز لإنقاذ السلاحف البحرية وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية.

وأوضحت أن هذه الجهود تسهم في دعم السياحة المستدامة والاقتصاد الأزرق وتوفير فرص العمل، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والحوكمة الفعالة.

كما أكدت أهمية التحول إلى الاقتصاد الدائري، وتطوير الإحصاءات الوطنية، ودمج أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة والإدارة السليمة للكيماويات والمخلفات ضمن خطط التنمية، بما يتوافق مع أهداف أجندة 2030.

مصر تجدد التزامها بالعمل العربي المشترك

وجددت مصر التزامها بمبدأ «المسؤولية المشتركة والمتباينة»، والعمل العربي الموحد في مواجهة تغيرات المناخ، مع التأكيد على أهمية توطين التكنولوجيا الحديثة وتوفير التمويل المناسب ودعم بناء القدرات.

كما شددت الوزيرة على دعم مصر للعمل الجماعي متعدد الأطراف ومفاوضات تغير المناخ القائمة على قواعد التوافق، مع التأكيد على أهمية التعاون العربي لمواجهة تداعيات تغير المناخ وربطها بملفات الأمن الغذائي والمائي والاستثمار والتنمية.

وشهدت أعمال الدورة انتقال رئاسة مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة إلى الجمهورية العربية اليمنية خلفًا للجمهورية الإسلامية الموريتانية، إلى جانب توزيع جوائز التميز البيئي بحضور الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات العربية والدولية المعنية بالبيئة والمناخ.

كما شهدت الجلسة كلمات لعدد من وزراء ومسؤولي البيئة بالدول العربية، من بينها السعودية والأردن والجزائر وسوريا والعراق والكويت وفلسطين وسلطنة عمان والسودان وقطر وليبيا، إلى جانب كلمة مسجلة للدكتورة رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا.