×

وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نسعى لإعداد كوادر مؤهلة لقيادة مفاوضات المناخ

الخميس 1 أكتوبر 2026 07:31 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في ختام النسخة الخامسة من البرنامج الدولي السنوي لمحاكاة مؤتمر المناخ COP31، الذي نظمته الجامعة البريطانية في مصر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبالشراكة مع جامعة أكدنيز التركية وجهاز شؤون البيئة، وبمشاركة عدد من الجامعات والطلاب من مختلف الدول.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن البرنامج يمثل نموذجًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات وشركاء التنمية الدوليين، مشيرة إلى أن مواجهة تغير المناخ لا تعتمد فقط على السياسات والاستراتيجيات، وإنما تبدأ أيضًا ببناء الإنسان وتعزيز المعرفة وإعداد أجيال قادرة على تحويل المعرفة إلى خطوات عملية.

وأشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالبرنامج، الذي تطور من مجرد نشاط جامعي أو نموذج محاكاة تقليدي إلى منصة شبابية ذات بُعد دولي، تجمع طلابًا من دول وجامعات مختلفة حول قضايا المناخ، وتتيح لهم التعرف عمليًا على آليات صياغة المواقف وإدارة المفاوضات والوصول إلى حلول مشتركة رغم اختلاف الأولويات الوطنية.

وأكدت أن تغير المناخ يمثل أحد الملفات الرئيسية على أجندة الدولة المصرية، في إطار رؤية تستهدف دعم التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة حياة المواطنين، إلى جانب تعزيز حضور مصر في العمل المناخي إقليميًا ودوليًا.

وأضافت أن الدولة ترجمت هذا الاهتمام إلى سياسات واستراتيجيات واضحة، من بينها الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050، التي تستهدف دعم التحول الأخضر، وتعزيز القدرة على التكيف، وخفض الانبعاثات، وبناء القدرات، ودمج البعد المناخي في مختلف قطاعات التنمية.

من التعهدات إلى التنفيذ

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى الدور المصري في العمل المناخي، والذي تعزز باستضافة مصر لمؤتمر الأطراف COP27 بمدينة شرم الشيخ، موضحة أن المؤتمر شكل محطة مهمة في النقاش الدولي حول قضايا الدول النامية، وفي مقدمتها التكيف والتمويل والخسائر والأضرار والعدالة المناخية.

وشددت على أهمية الانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، ومن القرارات إلى المشروعات، ومن الأهداف الدولية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

وأوضحت أن وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شؤون البيئة يواصلون دعم تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز الوعي البيئي والمناخي وبناء القدرات، بالتعاون مع الوزارات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، انطلاقًا من أن العمل المناخي مسؤولية وطنية مشتركة.

150 طالبًا من 43 دولة

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية دور الشباب باعتبارهم شركاء في تصميم الحلول وقادة لمرحلة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على الصمود، مشيدة ببرنامج المحاكاة وما يقدمه من تجربة عملية تحاكي التفاوض وصنع القرار.

وأوضحت أن البرنامج يتيح للطلاب فهم قضايا المناخ من جوانبها العلمية والدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية، إلى جانب التدريب على الحوار وبناء التوافق والعمل المشترك، مؤكدة أن المشاركة في نموذج المحاكاة تمثل تدريبًا على مهارات مهمة للمستقبل، من بينها الاستماع للآخر، والدفاع عن المواقف بالحجة، والتفاوض، وبناء التحالفات، والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.

من جانبه، أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أن النسخة الخامسة من البرنامج شهدت تطورًا ملحوظًا من حيث حجم المشاركة وعمق التجربة، موضحًا أن البرنامج جمع 150 طالبًا وطالبة من 43 دولة و115 جامعة، من بينها 25 جامعة مصرية، بعد تقدم نحو 3 آلاف طالب للمشاركة.

وأضاف أن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى المشاركة في القضايا التي تشكل مستقبل المجتمع والعالم، وفي مقدمتها تغير المناخ، باعتباره ملفًا يرتبط بالتنمية والاقتصاد والطاقة والصحة والأمن الغذائي ومستقبل الأجيال المقبلة.