وزيرة التضامن تترأس أول اجتماع لمجلس إدارة صندوق رعاية المسنين.. إطلاق الخط الساخن 19280 خلال أكتوبر
ترأست الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق رعاية المسنين، أول اجتماع لمجلس إدارة الصندوق بتشكيله الجديد، بحضور أعضاء المجلس والأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية للصندوق، وعدد من قيادات الوزارة والجهات المعنية بملف كبار السن.
ويأتي الاجتماع كخطوة مهمة للانتقال بالصندوق من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ، بعد أربعة أشهر من العمل على بناء الأطر المؤسسية والتنظيمية والقانونية والتشغيلية اللازمة لبدء عمله بصورة أكثر فاعلية.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن رعاية كبار السن تمثل أحد المحاور المهمة في منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء منظومة متكاملة لحماية حقوق كبار السن وتعزيز جودة حياتهم، مع توفير خدمات أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجاتهم.
وأوضحت أن الصندوق يستهدف بناء نموذج مؤسسي مستدام يتكامل مع جهود الدولة، ويعزز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في مجال رعاية كبار السن، بما يضمن توجيه الموارد والجهود إلى الاحتياجات الفعلية وتعظيم أثرها.
الخط الساخن 19280 لكبار السن
وناقش مجلس الإدارة تدشين الخط الساخن الموحد لصندوق رعاية المسنين 19280 خلال شهر أكتوبر، ليكون قناة مباشرة لاستقبال شكاوى وطلبات واستغاثات كبار السن، مع وضع آلية لتسجيل البلاغات وتصنيفها وإحالة الحالات العاجلة إلى الجهات المختصة، ومتابعتها حتى استكمال التدخل اللازم.
ويستهدف الصندوق الاستفادة من البيانات الناتجة عن البلاغات والشكاوى في تحديد الاحتياجات الفعلية لكبار السن، ووضع مؤشرات تساعد على تطوير برامج الحماية والدعم.
5 محاور لخطة العمل
واستعرض مجلس الإدارة خطة العمل التنفيذية للصندوق، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل:
استكمال البناء والاستقرار المؤسسي.
بناء قاعدة بيانات للمستهدفين ورسم خريطة للخدمات.
تفعيل الخط الساخن بكامل طاقته.
تطوير الخدمات المباشرة المقدمة لكبار السن.
تنظيم سوق مقدمي خدمات الرعاية ووضع المعايير اللازمة للرعاية المؤسسية والمنزلية.
وأكد المجلس أهمية الانتقال من مرحلة بناء الهياكل والإجراءات إلى مرحلة يشعر فيها كبار السن وأسرهم بأثر ملموس من خلال خدمات أكثر تنظيمًا وشراكات أكثر فاعلية وآليات واضحة للاستجابة للاحتياجات.
شراكات لتطوير منظومة رعاية كبار السن
واستعرض المجلس عددًا من بروتوكولات التعاون وأطر الشراكة المقترحة مع مؤسسات وطنية، من بينها الهلال الأحمر المصري، وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والمؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، ومؤسسة أبو العينين الخيرية، ومؤسسة جولدن بيرز للتنمية المجتمعية، وصندوق «قادرون باختلاف»، إلى جانب جهات أخرى.
كما ناقش المجلس أطر التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يدعم تطوير منظومة رعاية كبار السن واقتصاد الرعاية في مصر.
وتشمل مجالات التعاون وضع معايير لتنظيم عمل مقدمي خدمات الرعاية، وإعداد أدلة تدريبية، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتنفيذ برامج تدريبية ورفع وعي المجتمع والشباب بمفهوم الرعاية.
تطبيق قانون حقوق رعاية المسنين
ويعمل الصندوق في إطار قانون حقوق رعاية المسنين رقم 19 لسنة 2024، الذي يستهدف ترسيخ وحماية وتنمية حقوق المسن وحرياته، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتقديم الدعم في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والتعليمية.
وأكدت وزيرة التضامن أن كبار السن يمثلون قيمة مضافة للمجتمع، لما يمتلكونه من خبرات وتجارب متراكمة يمكن أن تستفيد منها الأجيال الجديدة، موجهة التهنئة لهم بمناسبة شهر المسنين الذي يتم الاحتفال به خلال أكتوبر من كل عام.
ومن جانبها، أكدت الأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، أن الأشهر الأربعة الماضية شهدت بناء الأسس المؤسسية والتشغيلية للصندوق، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل هذه الرؤية إلى خدمات وبرامج يشعر بها كبار السن وأسرهم في حياتهم اليومية.
وشددت على أن الصندوق يسعى إلى بناء نموذج مستدام لرعاية كبار السن يقوم على الكرامة والحقوق، ويضع احتياجات المسن في قلب عملية التخطيط واتخاذ القرار، مع تطوير منظومة الرعاية المؤسسية والمنزلية وتنظيم مقدمي خدمات الرعاية ورفع كفاءة العاملين في هذا المجال.
ويؤكد الصندوق أن المرحلة الجديدة تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية هي الحوكمة والشراكة والاستدامة، بما يدعم بناء منظومة وطنية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات كبار السن وتعزيز حقوقهم وجودة حياتهم.
ويضم مجلس إدارة صندوق رعاية المسنين ممثلين عن وزارات التضامن الاجتماعي والصحة والسكان والعمل والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وبنك ناصر الاجتماعي وهيئة الرقابة الإدارية وصندوق تحيا مصر والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعدد من الخبراء والمتخصصين في المجالات الطبية والاجتماعية والنفسية.
