«حرب أكتوبر والأدب العبري» ضمن احتفالات أكتوبر بمعرض دمنهور للكتاب
تشارك الهيئة المصرية العامة للكتاب في احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، من خلال مجموعة من الإصدارات التي تتناول حرب أكتوبر 1973، وانعكاساتها السياسية والفكرية والثقافية والأدبية، ومن بينها كتاب «حرب أكتوبر والأدب العبري: هزيمة.. اغتراب.. تمرد»، من تأليف د. سهى علي رجب، الكتاب يشارك ضمن فعاليات معرض دمنهور للكتاب، يأتي الكتاب ضمن خطة الهيئة المصرية العامة للكتاب لإحياء ذكرى نصر أكتوبر وإتاحة الإصدارات التي توثق جوانب مختلفة من الحرب وتأثيراتها.
ويتناول الكتاب، من منظور أدبي وثقافي، صورة حرب أكتوبر في الأدب العبري، وما تركته الحرب من آثار عميقة في الوعي الإسرائيلي، متتبعًا انعكاس الهزيمة العسكرية على الأدباء والمبدعين، وما صاحبها من مشاعر الاغتراب والقلق والتمرد على كثير من المسلمات التي كانت سائدة في المجتمع الإسرائيلي قبل الحرب.
ويرصد الكتاب الأدبيات العبرية التي تناولت حرب أكتوبر، ليس باعتبارها مجرد مواجهة عسكرية انتهت بانتصار مصري وعربي، وإنما بوصفها حدثًا مفصليًا أحدث هزة في الوعي الإسرائيلي، وفرض على الأدباء والكتاب إعادة النظر في صورة الذات الإسرائيلية، وفي مفاهيم الأمن والقوة والجيش والحرب، وهي المفاهيم التي شكلت جانبًا مهمًا من الرواية الإسرائيلية عن الذات والمجتمع.
ويكشف الكتاب، من خلال قراءة وتحليل نماذج من الأدب العبري، كيف تحولت حرب أكتوبر إلى مادة أدبية وثقافية حاضرة في الرواية والشعر والنصوص الإبداعية، وكيف ظهرت في هذه الأعمال مشاعر الهزيمة والصدمة والاغتراب، ثم نزعات التمرد والاحتجاج على الحرب وتداعياتها الإنسانية والنفسية والاجتماعية.
وتأتي أهمية الكتاب في أنه يفتح نافذة على الجانب الآخر من الصراع، من خلال قراءة ما كتبته النخبة الأدبية الإسرائيلية عن الحرب، وما حملته تلك الكتابات من شهادات غير مباشرة على أثر نصر أكتوبر في المجتمع الإسرائيلي، بعيدًا عن الخطاب السياسي والعسكري المباشر.
ويقدم «حرب أكتوبر والأدب العبري: هزيمة.. اغتراب.. تمرد» قراءة تجمع بين التاريخ والأدب وتحليل النصوص، بما يتيح للقارئ فهمًا أوسع لتداعيات حرب أكتوبر، ليس فقط على المستوى العسكري والاستراتيجي، وإنما كذلك على المستوى النفسي والثقافي، ويؤكد أن آثار المعارك الكبرى لا تتوقف عند حدود الميدان، وإنما تمتد إلى الأدب والفكر والوعي الجمعي.
وتأتي مشاركة الكتاب في معرض دمنهور للكتاب ضمن اهتمام الهيئة المصرية العامة للكتاب بإتاحة إصدارات حرب أكتوبر أمام جمهور القراء، خاصة الأجيال الجديدة، وربط الاحتفال بالذكرى الوطنية بالمعرفة والقراءة والبحث في صفحات التاريخ، بما يعزز الوعي بحقيقة نصر أكتوبر وما أحدثه من تحولات عميقة في المنطقة.
