×

808 ملايين جنيه لإنشاء وتجهيز جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية.. صرح تعليمي يدعم التنمية الصناعية بسيناء ومدن القناة

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 12:54 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من الجوله
جانب من الجوله

في إطار الاحتفال بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تنفيذ خطط التوسع والتطوير في منظومة التعليم العالي بسيناء ومدن القناة، بما يدعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة، ويعزز إتاحة التعليم الجامعي المتميز وتأهيل الكوادر البشرية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية سيناء ومدن القناة، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات قومية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 25.6 مليار جنيه، إلى جانب التوسع في إنشاء الكليات والبرامج الدراسية الجديدة، وتطوير المعامل وورش التدريب بما يواكب احتياجات التنمية بالمنطقة.

وأوضح الوزير أن منظومة التعليم العالي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا وتنوعًا، من خلال إنشاء جامعات جديدة والتوسع في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، فضلًا عن استضافة فروع للجامعات الأجنبية وتنفيذ برامج أكاديمية مشتركة، بما يعزز إتاحة التعليم الجامعي المتميز ويربطه بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل والتطورات العلمية والتكنولوجية.

وأضاف أن هذا التوسع يستهدف بناء منظومة تعليمية متكاملة تعتمد على تطوير البرامج الدراسية، وتعزيز التدريب العملي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوسيع التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات الدولية والصناعية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة للمنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.

وأكد الوزير أن جامعات إقليم سيناء ومدن القناة تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم جهود التنمية بهذه المناطق، من خلال إعداد الكوادر البشرية المؤهلة، وتقديم الخدمات الصحية والمجتمعية، ودعم المشروعات التنموية، وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع.

جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية.. 808 ملايين جنيه استثمارات

وأكد الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، أن التعليم التكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي، من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التكنولوجية والمهنية المطلوبة في قطاعات الصناعة والإنتاج وسوق العمل.

وأشار إلى أن التوسع في الجامعات التكنولوجية يعزز الشراكة مع قطاعات الصناعة، ويدعم الابتكار وريادة الأعمال، ويسهم في تطوير البرامج الدراسية والتدريب العملي وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل إقليم.

من جانبها، أوضحت الدكتورة هبة عبدالعاطي، القائم بأعمال رئيس جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية، أن الجامعة تمثل صرحًا تعليميًا حديثًا داعمًا للتنمية الصناعية بالمنطقة، مشيرة إلى أنها أُنشئت على مساحة 70 ألف متر مربع، وبلغت التكلفة الإجمالية لإنشائها وتجهيزها نحو 808 ملايين جنيه.

وأكدت أن الجامعة تستهدف تقديم برامج تعليمية تطبيقية متطورة ترتبط باحتياجات الصناعة في نطاقها الجغرافي، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

وتضم الجامعة كليتين تقدمان 6 برامج دراسية، حيث تقدم كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة برامج تكنولوجيا تشغيل وصيانة السفن، وتكنولوجيا الأثاث والتصميم الصناعي، وتكنولوجيا التصنيع الغذائي.

فيما تقدم كلية تكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية برامج تكنولوجيا السياحة والسفر، وتكنولوجيا الخدمات الفندقية، وتكنولوجيا خدمات الأغذية والمشروبات.

وأشارت رئيس الجامعة إلى اهتمام الجامعة بالأنشطة والفعاليات التوعوية والتثقيفية التي تعزز قيم الانتماء والوعي المجتمعي، إلى جانب تشجيع الطلاب على المشاركة في الأنشطة والمسابقات المختلفة، لافتة إلى أن الجامعة شهدت تخريج أول دفعة من طلابها بنهاية العام الدراسي الماضي.

التعليم التكنولوجي يربط الدراسة باحتياجات سوق العمل

وقال الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن الجامعات التكنولوجية تمثل أحد المسارات الرئيسية لتطوير منظومة التعليم العالي، لما تؤديه من دور في إعداد كوادر تكنولوجية وفنية تمتلك مهارات تطبيقية متقدمة تتوافق مع احتياجات سوق العمل وخطط التنمية.

وأوضح أن الجامعات التكنولوجية تعمل على تحقيق التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، من خلال إتاحة فرص تدريب للطلاب داخل المصانع والشركات والمؤسسات المرتبطة بتخصصاتهم، بما يعزز جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل ويسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية لقطاعات الإنتاج والخدمات.

وأكد عبدالغفار أن الجامعات التكنولوجية شهدت إقبالًا متزايدًا من الطلاب خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما تقدمه من برامج دراسية حديثة تجمع بين المعارف النظرية والمهارات التطبيقية، مع مراعاة طبيعة واحتياجات كل إقليم جغرافي، والتركيز على التدريب العملي وتنمية المهارات التكنولوجية والمهنية المطلوبة في سوق العمل.