الرئيس السيسي: محاولات مستمرة لإضعاف إرادة المواطنين.. والحفاظ على الدولة أولوية
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن هناك محاولات مستمرة تستهدف إضعاف إرادة المواطنين والنيل من الوعي الوطني والعبث بالذاكرة الجمعية للمصريين، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها، لكن الأولوية تظل الحفاظ على الدولة وصون بقائها واستمرارها، في ظل التحديات التي تواجه الدول بمختلف مراحل تطورها.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.
السيسي: الوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الدولة
وأوضح الرئيس السيسي أن الرسائل التي تناولها في كلمة ألقاها قبل سنوات لا تزال صالحة للتذكير بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، مؤكدًا أن الظروف لم تشهد تغييرًا جوهريًا في طبيعة هذه التحديات، وهو ما يستدعي استمرار اليقظة والحذر.
وأشار إلى المقارنة التي طرحها أحمد أبو الغيط بين التحديات التي واجهت مصر عام 1973 وتلك التي شهدتها عام 2013، موضحًا أن التحدي الأساسي في عام 2013 تمثل في استعادة الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية، بعد محاولات الاستيلاء عليها وتغيير مسارها.
وأضاف أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عن الوطن ومقدراته في المحطتين التاريخيتين، لافتًا إلى أهمية إدراك الترابط بين حماية الدولة والحفاظ على هويتها ووعي أبنائها.
الإصلاح الاقتصادي.. تحديات ممتدة منذ عهد السادات
وتطرق الرئيس السيسي إلى تجربة الإصلاح الاقتصادي في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، موضحًا أن السادات امتلك رؤية وفكرًا دفعاه إلى البدء في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات، من بينها رفع أسعار عدد من السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات أدت إلى التراجع عن استكمال هذا المسار.
وأكد أن بناء الدولة عملية مستمرة تتطلب توافر الإمكانات والقدرة على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن إمكانات الدولة المصرية عام 1977 لم تكن تسمح باستكمال مسار البناء والإصلاح بالصورة المطلوبة، رغم أن عدد سكان مصر آنذاك لم يكن يتجاوز 40 مليون نسمة.
ولفت الرئيس إلى أن مصر تواصل حاليًا تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يستهدف تعزيز قدرات الدولة ودعم مسيرة التنمية، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية، مهما بلغت صعوبتها، يمكن تجاوزها بالعمل والقدرة على تحمل المسؤولية.
محاولات للتشكيك في نصر أكتوبر
وحذر الرئيس السيسي من محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق التاريخية، مستشهدًا بالجهود التي تستهدف التشكيك في نصر أكتوبر المجيد أو التقليل من أهميته، من خلال وسائل إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها أو تشويهها يؤدي إلى إضعاف قدرة الشعوب على فهم الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما ينعكس سلبًا على مستقبل الأوطان واستقرارها.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الوعي الوطني وحماية التاريخ من محاولات التشويه، باعتبار أن إدراك الأجيال الجديدة لتضحيات المصريين وإنجازاتهم التاريخية يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية.
الإفراج عن عناصر التيار الديني في عهد السادات
كما أشار الرئيس السيسي إلى أن أحد السياسيين نصح الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر من التيار الديني من السجون لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا على الساحة المصرية آنذاك، موضحًا أن هذه الخطوة انتهت إلى تداعيات خطيرة، وصولًا إلى اغتيال الرئيس السادات.
واختتم الرئيس تأكيده أن محاولات النيل من الوعي الوطني وإضعاف إرادة المواطنين لا تزال قائمة، وأن الحفاظ على الدولة واستمرارها يظل الهدف الأهم، في ظل ما تشهده مسيرة الدول من تحديات متواصلة تتغير أشكالها من مرحلة إلى أخرى.
