×

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا

الجمعة 16 أكتوبر 2026 05:19 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ألقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، كلمة مصر نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة قادة العالم من أجل الطبيعة بالعاصمة الأرمينية يريفان، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)، داعية إلى تعزيز التمويل الدولي وتسريع تنفيذ الالتزامات العالمية لحماية التنوع البيولوجي.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية تعزيز الإرادة السياسية الدولية وتكثيف التعاون بين الدول، وتوفير وسائل التنفيذ اللازمة لتحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات وطنية ونتائج ملموسة، مشددة على أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون حماية الطبيعة، ولا يمكن حماية الطبيعة دون توفير التمويل اللازم وشراكة دولية عادلة وفعالة.

واستهلت منال عوض كلمتها بنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتقديره لجمهورية أرمينيا، قيادة وحكومة وشعبًا، على استضافة هذه القمة التي تجمع قادة العالم حول قضية ترتبط بمستقبل الإنسانية، مشيرة إلى التحديات المتشابكة التي يواجهها العالم، وفي مقدمتها فقدان التنوع البيولوجي، وتدهور النظم البيئية، وتغير المناخ، والتصحر والتلوث، وما تفرضه من تهديدات للأمن الغذائي والمائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

دور مصر في حماية التنوع البيولوجي

واستعرضت الوزيرة دور مصر في المسار الدولي لصون التنوع البيولوجي، مشيرة إلى رئاستها مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ عام 2018، ومشاركتها في المشاورات الدولية التي أسهمت في بلورة الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال».

وأكدت استعداد مصر للعمل مع مختلف الأطراف لسد الفجوات وتسريع تنفيذ أهداف الإطار العالمي، بالتزامن مع الاستعداد للاستعراض العالمي الأول للتقدم المحرز في تنفيذه، موضحة أن هذه الخطوة تمثل فرصة لتقييم النتائج وتحديد التحديات، خاصة المتعلقة بالتمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وفيما يتعلق بالجهود الوطنية، أوضحت منال عوض أن مصر عملت على تعزيز التزاماتها بموجب اتفاقية التنوع البيولوجي من خلال إعداد وتحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، إلى جانب إعداد خطة لتمويل التنوع البيولوجي.

مطالب بتمويل دولي ميسر لحماية الطبيعة

وشددت الوزيرة على أهمية توفير تمويل دولي كافٍ وميسر ويمكن التنبؤ به، بالتوازي مع تعزيز آليات التمويل الوطنية وتعبئة الاستثمارات الخاصة، مع مراعاة اختلاف القدرات والظروف الوطنية، وضمان وصول الموارد إلى الدول النامية بما يساعدها على الوفاء بالتزاماتها دون فرض أعباء إضافية على أوضاعها المالية والاقتصادية.

كما استعرضت جهود مصر في توسيع وتعزيز منظومة المحميات الطبيعية، مشيرة إلى الإعلان عن المحمية الطبيعية رقم 31 في مصر، وهي الحيد المرجاني بالبحر الأحمر، بما يعكس جهود حماية النظم البيئية البحرية والساحلية ذات الأهمية البيئية والاقتصادية.

وأكدت منال عوض أن حماية الطبيعة لا تقتصر على قطاع البيئة وحده، بل تتطلب دمج اعتبارات التنوع البيولوجي في القرارات الاقتصادية والتنموية، وتقييم آثار السياسات والمشروعات على رأس المال الطبيعي وخدمات النظم البيئية، بما يتيح تحقيق التنمية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأضافت أن التحدي الأساسي أمام المجتمع الدولي لا يتمثل في نقص الالتزامات، وإنما في تحويلها إلى إجراءات وطنية ممولة واستثمارات مسؤولة وشراكات فاعلة ونتائج قابلة للقياس.

دعوة لتحويل التعهدات الدولية إلى خطوات عملية

وفي ختام كلمتها، دعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن تسفر قمة قادة العالم من أجل الطبيعة عن رسالة سياسية واضحة تؤكد ضرورة توفير وسائل التنفيذ وإقامة شراكة دولية عادلة وفعالة لحماية التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن مصر تمد يدها إلى جميع الدول والشركاء لبناء مرحلة جديدة من التعاون الدولي تنتقل فيها الجهود من التعهد إلى التنفيذ، ومن الالتزام إلى الاستثمار.

كما دعت إلى جعل يريفان نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الإرادة السياسية العالمية وترسيخ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال» باعتباره إطارًا للتنفيذ الفعلي، بما يدعم مستقبلًا أكثر أمنًا واستدامة للأجيال القادمة.

وتستهدف قمة قادة العالم من أجل الطبيعة تعزيز الالتزام السياسي بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، ودفع التعاون الدولي وتعبئة التمويل الداعم للطبيعة، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء البيئة وقادة المنظمات الدولية، من بينهم أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والدكتور خالد العناني، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، إلى جانب علماء وخبراء وممثلين عن الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية.

ومن المتوقع أن تشهد القمة اعتماد «دعوة يريفان للعمل»، بوصفها إعلانًا سياسيًا يؤكد أهمية التنوع البيولوجي في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار، ويدعو إلى تسريع التنفيذ وتعزيز التمويل والشراكات.

وتأتي القمة بالتزامن مع استعدادات أرمينيا لاستضافة مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)، خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، والذي يمثل محطة مهمة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي المعتمد عام 2022، وتحقيق أهدافه بحلول عام 2030.