منة الرحمن السوداني.. ابنة بني وليد تحصد المركز الثاني عالميًا في مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن الكريم
حققت المتسابقة الليبية منة الرحمن السوداني، المعروفة باسم منة علي السوداني، إنجازًا قرآنيًا مشرفًا بحصولها على المركز الثاني عالميًا في مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن الكريم، في دورتها السادسة والستين، ضمن فئة حفظ القرآن الكريم للسيدات، بعدما سجلت 95.50 نقطة، لتعود إلى ليبيا وسط استقبال حافل بمطار معيتيقة الدولي.
واستقبلت أسرة المتسابقة وأهلها ومحبوها ابنة مدينة بني وليد بالورود ومشاعر الفخر والاعتزاز، احتفاءً بإنجازها الذي رفع اسم ليبيا في واحدة من المسابقات الدولية المعنية بالقرآن الكريم، وشهد منافسة بين نخبة من الحافظات من مختلف دول العالم الإسلامي.
ويعكس هذا التتويج ما بذلته منة الرحمن من جهد في حفظ كتاب الله وإتقانه، كما يسلط الضوء على دور الأسرة والمجتمع في دعم المواهب القرآنية وتشجيع الأجيال الجديدة على التميز في حفظ القرآن الكريم وتلاوته.
الشيخة زمزم والشيخة مبروكة.. بصمتان تربويتان وراء الإنجاز
وخلف هذا الإنجاز، يبرز دور تربوي مهم للشيخة زمزم أحمد الفيتوري والشيخة مبروكة أحمد الفيتوري، اللتين بذلتا جهودًا كبيرة في تدريس منة الرحمن وتعليمها القرآن الكريم، والإسهام في بناء مسيرتها القرآنية التي توجت بهذا النجاح الدولي.
ويستحق هذا الدور التربوي الإشادة والتقدير، لما يمثله من نموذج لعطاء المعلمات والمحفظات في إعداد أجيال ترتبط بكتاب الله حفظًا وفهمًا وتدبرًا، ولما يعكسه من أهمية الإخلاص والصبر والمتابعة في صناعة التميز.
كما يؤكد نجاح منة الرحمن أن الإنجازات الكبيرة لا تقف خلفها جهود فردية فحسب، بل تسهم في تحقيقها منظومة من الرعاية والتوجيه والدعم، تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المعلمات والمجتمع المحيط.
فخر لبني وليد وليبيا
وأصبح الإنجاز مصدر فخر لأهالي بني وليد وليبيا، ورسالة تقدير لكل من يسهم في تعليم القرآن الكريم ورعاية حافظاته، بما يعزز حضور الشباب الليبي في المحافل الدولية.
ومع عودتها إلى أرض الوطن متوجة بالمركز الثاني عالميًا، تفتح منة الرحمن صفحة مضيئة في مسيرتها القرآنية، فيما تبقى جهود الشيخة زمزم أحمد الفيتوري والشيخة مبروكة أحمد الفيتوري جزءًا مهمًا من قصة نجاح تستحق الاحتفاء.
نسأل الله أن يبارك في منة الرحمن، وأن يزيدها علمًا ونورًا وتوفيقًا، وأن يجزي معلمتيها وأسرتها وكل من أسهم في رحلتها القرآنية خير الجزاء، وأن يجعل القرآن الكريم نورًا لقلبها ورفعةً لها في الدنيا والآخرة.
