الدولية نيوز

أزمة القيد تضغط على الزمالك.. حلول بديلة لتفادي تداعيات العقوبات والاستعداد للموسم الجديد

الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:41 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
أزمة القيد تضغط على الزمالك.. حلول بديلة لتفادي تداعيات العقوبات والاستعداد للموسم الجديد

تواصل أزمة إيقاف القيد فرض نفسها كواحدة من أبرز التحديات التي تواجه نادي الزمالك خلال الفترة الحالية، في ظل تداعيات مالية وقانونية معقدة تهدد خطط النادي المستقبلية على الصعيدين المحلي والقاري. وتأتي هذه الأزمة نتيجة تراكم مستحقات مالية متأخرة تخص عددًا من اللاعبين والمدربين السابقين، ما أدى إلى وجود ما يقرب من 17 قضية منظورة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إلى جانب عقوبة تأديبية منفصلة تقضي بحرمان النادي من القيد لفترتين متتاليتين

• الرخصة الأفريقية في مهب الريح

وتزداد أهمية حل أزمة القيد في الوقت الراهن مع ارتباطها بشكل مباشر بملف حصول الزمالك على الرخصة الأفريقية، والتي تُعد شرطًا أساسيًا للمشاركة في البطولات القارية، وعلى رأسها دوري أبطال أفريقيا. وفي الوقت نفسه، تترقب إدارة النادي القرار النهائي للمحكمة الرياضية الدولية بشأن الاستئناف الذي تقدمت به من أجل إلغاء أو تخفيف العقوبة التأديبية المفروضة على النادي.

وفي ظل حالة الغموض التي تحيط بمصير القيد خلال الفترة المقبلة، بدأت إدارة الزمالك والجهاز الفني في دراسة عدد من البدائل التي يمكن أن تساعد الفريق على تجاوز الأزمة بأقل الخسائر الممكنة والاستعداد للموسم الجديد دون التأثر بشكل كبير بغياب الصفقات الجديدة.

•الاعتماد على قطاع الناشئين

يُعد تصعيد العناصر الشابة أحد أبرز الحلول التي يعمل عليها الزمالك خلال الفترة الحالية. وخلال الأشهر الماضية، منح الجهاز الفني الفرصة لعدد من المواهب الواعدة للتواجد مع الفريق الأول، في خطوة تهدف إلى تجهيزهم فنيًا وبدنيًا تحسبًا لأي أزمة قد تمنع النادي من تدعيم صفوفه.

وشملت قائمة اللاعبين الذين تم تصعيدهم مجموعة من العناصر المميزة في مختلف المراكز، من بينهم الحارس محمد عبد الفتاح، والمدافع هشام فؤاد، بالإضافة إلى يوسف الطباخ ومحمد إبراهيم وأنس وائل ويوسف وائل الفرنسي، إلى جانب الثنائي محمد حمد وأحمد صفوت. ويأمل الجهاز الفني في أن ينجح بعض هؤلاء اللاعبين في فرض أنفسهم ضمن التشكيلة الأساسية خلال الفترة المقبلة.

•التمسك بعناصر القائمة الحالية

ومن بين الخيارات المطروحة أيضًا، التراجع عن فكرة الاستغناء عن بعض اللاعبين الذين كانوا قريبين من الرحيل خلال فترة الانتقالات الصيفية. فقبل تفاقم أزمة القيد، كانت هناك نية لإعادة هيكلة القائمة من خلال بيع أو إعارة عدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام مع الفريق.

إلا أن المستجدات الأخيرة دفعت الإدارة إلى إعادة النظر في هذا الملف، خشية عدم القدرة على تعويض أي عناصر راحلة بصفقات جديدة. ويبرز ضمن الأسماء المرشحة للاستمرار سيف جعفر وأحمد حسام ومحمود جهاد وبارون أوشينج وعمرو ناصر، حيث بات الحفاظ على أكبر عدد ممكن من اللاعبين أولوية مؤقتة حتى تتضح الصورة النهائية بشأن موقف القيد.

### المعارون ورقة مهمة في مواجهة الأزمة

كما تمثل عودة اللاعبين المعارين أحد الحلول العملية المتاحة أمام الزمالك لتدعيم صفوفه دون الحاجة إلى إبرام تعاقدات جديدة. فمع انتهاء فترات الإعارة الخاصة بعدد من اللاعبين، تتجه النية داخل النادي إلى الاستفادة من خدماتهم خلال الموسم المقبل، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم.

ويضم هذا الملف عددًا من اللاعبين الذين اكتسبوا خبرات إضافية خلال فترة إعارتهم، مثل مصطفى الزناري المعار إلى البنك الأهلي، وأحمد محمود لاعب الاتحاد السكندري، وحسام أشرف، بالإضافة إلى محمد عاطف لاعب طلائع الجيش. ومن المتوقع أن يخضع هؤلاء لتقييم فني شامل قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمرارهم ضمن صفوف الفريق.

### خيارات محدودة وانتظار للحسم

في النهاية، يبقى مستقبل الزمالك خلال سوق الانتقالات مرتبطًا بشكل كبير بمدى نجاح الإدارة في إنهاء الملفات العالقة وسداد المستحقات المطلوبة لرفع عقوبة إيقاف القيد. وحتى صدور قرارات نهائية بشأن القضايا المنظورة والاستئناف المقدم للمحكمة الرياضية، سيعتمد النادي على حلول داخلية تتمثل في تصعيد المواهب الشابة، والحفاظ على عناصر القائمة الحالية، والاستفادة من اللاعبين العائدين من الإعارة، لضمان الحفاظ على التوازن الفني والاستعداد للمنافسة في الموسم الجديد.