الدولية نيوز

من هرمز إلى مصر.. تداعيات الصراع الإيراني تعيد رسم خريطة الطاقة في الشرق الأوسط

الجمعة 19 يونيو 2026 07:31 مـ 3 محرّم 1448 هـ
من هرمز إلى مصر.. تداعيات الصراع الإيراني تعيد رسم خريطة الطاقة في الشرق الأوسط


أعاد التوتر المتصاعد حول مضيق هرمز فتح ملف أمن الطاقة العالمي، وسط توجه دول الخليج للبحث عن مسارات بديلة لتقليل الاعتماد على أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط والغاز.
وتتصدر مصر المشهد في الحسابات الجديدة، مع الحديث عن دور محتمل لها في نقل الطاقة الخليجية إلى الأسواق الأوروبية عبر مسارات بديلة، في ظل الحاجة إلى تأمين إمدادات الطاقة بعيدًا عن مناطق التوتر.
وتسعى دول خليجية، من بينها السعودية والإمارات، إلى تعزيز قدراتها اللوجستية وإنشاء وتطوير خطوط أنابيب وموانئ بديلة، بهدف تخفيف المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا.
ورغم هذه الخطط، يرى خبراء أن الاستغناء الكامل عن المضيق يظل أمرًا بالغ الصعوبة، بسبب ضخامة حجم الصادرات التي تمر عبره واعتماد عدد من الدول الخليجية عليه بشكل أساسي.
وتعمل الإمارات على تعزيز دور موانئها الواقعة على خليج عمان، مثل الفجيرة وخورفكان، إلى جانب تطوير خطوط نقل نفطية تسمح بتصدير جزء من الإنتاج بعيدًا عن هرمز.
كما تواصل السعودية الاعتماد على خط أنابيب شرق-غرب الذي ينقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر، كأحد البدائل الاستراتيجية لتقليل مخاطر الإغلاق أو الاضطرابات في المضيق.
ويؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة ترتيب لخريطة الطاقة في المنطقة، عبر مزيج من البدائل البرية والبحرية، مع استمرار بقاء مضيق هرمز عنصرًا محوريًا في أمن الطاقة العالمي.