الدولية نيوز

اكتشاف أثري بالمنيا.. مقبرتان من العصر العتيق تكشفان أسرار تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة

السبت 20 يونيو 2026 12:55 مـ 4 محرّم 1448 هـ
اكتشاف أثري بالمنيا.. مقبرتان من العصر العتيق تكشفان أسرار تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال الحفائر بمنطقة جبل الطير بمحافظة المنيا، عن اكتشاف أثري جديد يضم مقبرتين تعودان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات التي ترجع إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف يمثل إضافة مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية المصرية، لما يحمله من دلائل جديدة تساعد في تتبع تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة عبر العصور المختلفة.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة الأولى تتميز بتصميم معماري نادر وفريد، بينما جاءت المقبرة الثانية مشابهة لها إلى حد كبير مع احتفاظها بحالة حفظ جيدة.

وأشار إلى أن الدراسات الأولية كشفت عن وجود تشابه بين تصميم المقبرتين ومقبرة الملك دن الشهيرة في أبيدوس، ما يعزز من أهمية منطقة جبل الطير باعتبارها إحدى الجبانات المهمة التي استُخدمت منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر المتأخر.

ومن جانبه، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن تصميم المقبرة الأولى يعتمد على تدرج سماكة الجدران من الأسفل إلى الأعلى، وهو نمط معماري قد يمثل مرحلة مبكرة من التطور الهندسي الذي سبق ظهور الهرم المدرج ثم الهرم الكامل.

وأضاف أن بقايا المقبرة كشفت عن تفاصيل مهمة، من بينها آثار تقطيع الأحجار بدقة ودعامات خشبية ضخمة استخدمت لتدعيم الجدران.

كما عثرت البعثة على جزء من جبانة تعود إلى عصور ما قبل الأسرات، تضم دفنات في وضع القرفصاء ملفوفة ببقايا حصير نباتي، وبجوارها أوانٍ فخارية ترجع إلى فترتي نقادة الثانية والثالثة.

وتم الكشف كذلك عن دفنات آدمية فردية وجماعية داخل بقايا توابيت خشبية متحللة، يرجح تأريخها إلى العصر المتأخر، بما يؤكد استمرار استخدام منطقة جبل الطير كجبانة عبر فترات تاريخية متعاقبة، فيما تواصل البعثة أعمالها للكشف عن المزيد من أسرار الموقع.