أبو الغيط: التوقيع على خارطة طريق لإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا خطوة مهمة نحو الاستقرار
رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بتوقيع الأطراف الليبية على وثيقة المبادئ الخاصة بـ"خارطة الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية"، والتي تم توقيعها في 16 يونيو 2026 من قبل قيادات الهيئات السياسية الليبية الثلاث الرئيسية، وهي مجلس النواب، والمجلس الرئاسي، والمجلس الأعلى للدولة.
وأكد أبو الغيط أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في مسار الأزمة الليبية، مشيدًا بالحس الوطني والمسؤولية التاريخية التي تحلت بها الأطراف الموقعة، معتبرًا أن قرارها المشترك بتجاوز الخلافات المؤسسية يعكس إرادة صادقة لتغليب المصلحة العليا للدولة الليبية فوق أي اعتبارات أخرى.
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن هذه الخطوة تؤكد الحرص على صون سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وتعزيز قدرتها على إدارة شؤونها الوطنية بما يحقق تطلعات الشعب الليبي.
واعتبر أبو الغيط أن خارطة الطريق الثلاثية تمثل "اختراقًا مهمًا" نحو إنهاء حالة الانقسام السياسي الممتد في ليبيا، موضحًا أن الاتفاق يستفيد من الزخم الإيجابي الذي تحقق خلال العام الجاري، خاصة بعد التوافق على توحيد الميزانية الوطنية وإقرار ميثاق المصالحة الوطنية.
وشدد الأمين العام على أهمية البناء على هذا التوافق من أجل استكمال المسار السياسي الليبي، وإنهاء المرحلة الانتقالية، وصولًا إلى مرحلة أكثر استقرارًا تقوم على مؤسسات وطنية موحدة وقادرة على أداء دورها.
ومن جانبه، أوضح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الجامعة تؤكد تضامنها الكامل مع الدولة الليبية، ودعمها الثابت لسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
وأضاف أن مجلس جامعة الدول العربية شدد في قراراته المتعاقبة على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون حلًا ليبيًا خالصًا، بعيدًا عن التدخلات الخارجية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الدولة الليبية.
وأكد المتحدث الرسمي أن الجامعة العربية ستواصل دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق التوافق بين الأطراف الليبية، بما يخدم مصالح الشعب الليبي ويعزز فرص بناء دولة مستقرة وآمنة.
