قمة القاهرة ترسم ملامح مرحلة جديدة.. السيسي يجمع وزراء خارجية الرباعية لبحث أمن المنطقة وإنهاء الأزمات
في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتجه الأنظار إلى القاهرة التي أصبحت ساحة للحوار وصناعة التوازنات، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا في اجتماع رباعي يحمل رسائل سياسية قوية، ويبحث مستقبل الأمن والاستقرار في منطقة تعصف بها التحديات والصراعات.
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وجاء اللقاء بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الرابع لوزراء خارجية المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، في خطوة تعكس تنامي أهمية التنسيق بين الدول الأربع لمواجهة التحديات الإقليمية المتلاحقة.
وأكد الرئيس السيسي أن التطورات الأخيرة أثبتت الدور المحوري لهذه الدول باعتبارها ركائز أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أهمية تطوير آلية التشاور القائمة لتصبح إطارًا مؤسسيًا قادرًا على صياغة حلول مستدامة لأزمات المنطقة.
وشدد الرئيس على استمرار مصر في دعم الجهود الرامية إلى إنجاح المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وصولًا إلى تفاهمات تحقق الأمن والاستقرار، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والالتزام بمبادئ حسن الجوار.
كما أكد الرئيس السيسي أن القضية الفلسطينية تظل محورًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار الشامل، مشددًا على أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
من جانبهم، أشاد وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا بالدور المصري في دعم جهود السلام والاستقرار، وأكدوا أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأربع وتحويل التنسيق المشترك إلى آلية أكثر فاعلية في التعامل مع أزمات المنطقة.
ويأتي اجتماع القاهرة ليؤكد استمرار الدور المصري كطرف فاعل في إدارة الملفات الإقليمية، والسعي نحو بناء مسارات للحوار والتفاهم بدلًا من التصعيد، في ظل مرحلة دولية تشهد تحولات سياسية وأمنية متسارعة
