الدولية نيوز

أبو الغيط: افتتاح متحف جامعة الدول العربية يؤسس لحصن معرفي يحفظ ذاكرة الأمة العربية

الأحد 21 يونيو 2026 02:01 مـ 5 محرّم 1448 هـ
أبو الغيط: افتتاح متحف جامعة الدول العربية يؤسس لحصن معرفي يحفظ ذاكرة الأمة العربية

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن افتتاح متحف جامعة الدول العربية يمثل خطوة تاريخية لحفظ الذاكرة العربية المشتركة وصون الوثائق والمقتنيات النادرة التي توثق مسيرة العمل العربي المشترك على مدار أكثر من ثمانية عقود.

وقال أبو الغيط، خلال كلمته في حفل الافتتاح الرسمي لمتحف جامعة الدول العربية بمقر الأمانة العامة اليوم، بحضور الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، إن المتحف لا يمثل مجرد قاعات لعرض شواهد الماضي، بل يعد "حصنًا معرفيًا جديدًا" يتولى حراسة التاريخ وإعادة إتاحة الكنوز الوثائقية والبريدية النادرة التي رسمت ملامح المسيرة الدبلوماسية والسياسية للجامعة العربية.

وأوضح الأمين العام أن المتحف جاء ثمرة للمشروع الاستراتيجي الخاص برقمنة وتوثيق "ذاكرة جامعة الدول العربية"، والذي اعتبرته الدول العربية الأعضاء مشروعًا قوميًّا عربيًا، مشيرًا إلى أن المشروع استهدف حصر وصون وترتيب السجل التاريخي والدبلوماسي للعمل العربي المشترك منذ تأسيس الجامعة.

وأضاف أن رقمنة مئات الآلاف من الوثائق والمراسلات والقرارات والمعاهدات التاريخية للجامعة العربية، وفق أحدث نظم الأرشفة والتوثيق، أسهمت في بلورة رؤية إنشاء متحف يجسد هذه الذاكرة الرقمية في صورة مادية متاحة للزوار والباحثين من مختلف أنحاء العالم العربي.

وأشار أبو الغيط إلى أن الأمانة العامة وضعت استراتيجية متكاملة لتأسيس متحف لا يكون مجرد مكان لاستعراض الماضي، بل مركزًا حيًا للمعرفة والبحث العلمي ونشر الوعي الثقافي العربي، مع تطبيق أعلى المعايير الدولية في مجالات الحفظ والعرض والتوثيق.

وأكد أن كل وثيقة ومادة بريدية ومخطوط يعرض داخل المتحف يمثل شهادة حية على تاريخ الأمة العربية، وقراراتها المصيرية، ومعاهداتها، ومسيرة البناء التي قادها الرواد الأوائل.

وثمّن أبو الغيط جهود فريق إدارة المعلومات والتوثيق والترجمة بالأمانة العامة، وجميع المتخصصين في التوثيق والرقمنة والمكتبات وتصميم المتاحف، والشركاء الذين ساهموا في خروج المتحف بالصورة التي تليق بمكانة جامعة الدول العربية وتاريخها.

واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن المتحف يفتح أبوابه ليس فقط لاستعادة صفحات التاريخ، ولكن لوضع "الذاكرة الحية" للأمة العربية بين أيدي الباحثين والأجيال القادمة، بما يعزز قيم المعرفة والسلام والتقدم.