قطر تعود إلى طاولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في اللحظات الحاسمة
كشفت تقارير دبلوماسية أن قطر لعبت دورًا محوريًا خلف الكواليس في إنجاح مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بعدما عادت للمشاركة في المحادثات خلال اللحظات الأخيرة بناءً على طلب إيراني، رغم تحفظها في البداية بسبب تعرض أراضيها لهجمات مباشرة.
وبحسب دبلوماسيين تابعوا الملف، فإن باكستان حظيت بالجانب الأكبر من الإشادة باعتبارها الوسيط الرئيسي بين طهران وواشنطن، إلا أن نجاح المفاوضات والوصول إلى توقيع مذكرة التفاهم ارتبط بدرجة كبيرة بالدور الهادئ الذي قامت به الدوحة، مستفيدة من خبرتها الطويلة في الوساطات الدولية وقدرتها على إدارة الملفات الحساسة بعيدًا عن الأضواء.
وتتمتع قطر بسجل واسع في جهود الوساطة، حيث شاركت خلال السنوات الماضية في ملفات إقليمية ودولية معقدة، من بينها مفاوضات مرتبطة بأوكرانيا وقطاع غزة، وهو ما عزز من مكانتها كطرف قادر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
ومن المتوقع أن يتزايد دور الدوحة خلال المرحلة الثانية من المفاوضات، التي تستمر لشهرين على الأقل، والتي ستتناول تفاصيل تنفيذ الاتفاق ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وكانت مشاركة قطر في الملف محل جدل في بدايته، بعدما تعرضت لهجمات صاروخية تسببت في أضرار وإصابات، كما طالت الأضرار منشآت الغاز القطرية، ما دفع الدوحة إلى عدم إبداء رغبة أولية في الانخراط بالمفاوضات.
لكن المفارقة أن طهران نفسها طلبت لاحقًا مشاركة قطر في جهود الوساطة، لتصبح الدوحة أحد الأطراف المؤثرة في مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.
