الدولية نيوز

الشائعات الاقتصادية.. سلاح الجماعات المتطرفة لمحاولة ضرب الثقة في الدولة المصرية

الإثنين 22 يونيو 2026 03:05 مـ 6 محرّم 1448 هـ
الشائعات الاقتصادية.. سلاح الجماعات المتطرفة لمحاولة ضرب الثقة في الدولة المصرية

تواصل الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان، استخدام الشائعات الاقتصادية كأحد أدواتها لمحاولة التأثير على الرأي العام، مستغلة الأزمات العالمية والتحديات الاقتصادية التي تواجه مختلف دول العالم، من خلال تضخيم الأحداث أو تقديم معلومات منقوصة بهدف إثارة القلق وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

وتعتمد المنصات التابعة للجماعة، التي تبث من خارج البلاد، على إعادة تدوير أخبار وشائعات بشكل مستمر تتعلق بأسعار السلع، وسعر صرف العملة، والاستثمارات، والمشروعات القومية، في محاولة لصناعة حالة من التشاؤم والتشكيك في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.

ويكشف تتبع خطاب تلك المنصات منذ أحداث 30 يونيو 2013 اعتمادها النهج ذاته، حيث روجت آنذاك لادعاءات حول انهيار مؤسسات الدولة وتوقف الخدمات وانهيار الاقتصاد، إلا أن الواقع أثبت قدرة الدولة على تجاوز تلك المرحلة والانطلاق في تنفيذ برامج إصلاح اقتصادي ومشروعات تنموية كبرى.

وخلال السنوات الماضية، تكررت حملات الشائعات حول القطاع المصرفي والاحتياطي النقدي والاستثمارات، ووصل الأمر إلى نشر مزاعم بشأن إفلاس الدولة أو عجزها عن الوفاء بالتزاماتها، بينما أكدت المؤشرات الرسمية قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام أزمات عالمية وإقليمية متلاحقة.

ومن بين أبرز الشائعات التي تم تداولها، الادعاءات المتعلقة بانهيار البنوك أو تجميد أموال المودعين، وهي مزاعم نفتها الجهات المختصة، مؤكدة استمرار عمل القطاع المصرفي بكفاءة وقدرته على الوفاء بالتزاماته.

كما شملت الحملات الترويج لمعلومات غير صحيحة حول قناة السويس، من خلال ادعاءات تتعلق ببيعها أو التنازل عنها، رغم التأكيدات الرسمية على أن القناة مرفق سيادي مملوك للدولة المصرية.

وامتدت الشائعات كذلك إلى ملفات الآثار والسلع الأساسية والدعم والمعاشات، حيث تم تداول أخبار مغلوطة عن اختفاء السلع أو توقف برامج الحماية الاجتماعية، قبل أن تثبت الوقائع استمرار الدولة في توفير الخدمات وتنفيذ برامج الدعم للمواطنين.

ويتمثل القاسم المشترك بين هذه الحملات في محاولة التأثير على الحالة النفسية للمواطنين وزرع حالة من عدم الثقة، من خلال اجتزاء المعلومات أو إخراجها من سياقها والاعتماد على مصادر غير موثوقة.

وفي المقابل، تعمل مؤسسات الدولة على مواجهة الشائعات عبر سرعة الرد وتوفير المعلومات الدقيقة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التحقق من الأخبار والاعتماد على المصادر الرسمية.

ومع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، تظل مواجهة المعلومات المضللة مسؤولية مشتركة، حيث يمثل وعي المواطنين وقدرتهم على التحقق من المعلومات خط الدفاع الأول أمام محاولات التأثير على الرأي العام أو استغلال الأزمات لتحقيق أهداف سياسية.