ثروات الصحراء الشرقية.. كنوز معدنية تجعل البحر الأحمر مركزًا للتعدين في مصر
لا تقتصر شهرة محافظة البحر الأحمر على المقاصد السياحية والشواطئ الساحرة، إذ تخفي صحراؤها الشرقية ثروات معدنية ضخمة تجعلها واحدة من أهم المناطق التعدينية في مصر، بما تضمه من معادن وخامات ذات قيمة اقتصادية كبيرة.
وتشير الدراسات إلى أن المصريين القدماء كانوا من أوائل الشعوب التي عرفت التعدين، حيث استغلوا ثروات جبال البحر الأحمر منذ أكثر من 5 آلاف عام، خاصة عبر طريق قفط والقصير للوصول إلى مناطق التعدين وموانئ البحر الأحمر.
وتضم الصحراء الشرقية مئات المواقع الغنية بالذهب، من أبرزها منجم السكري ومناطق الفواخير وأم الروس، كما تحتوي على معادن نادرة مثل المنيت في منطقة أبو غصون جنوب مرسى علم، والفلوسبار المستخدم في صناعات متقدمة مثل الشرائح الإلكترونية.
كما تزخر المنطقة بخامات أخرى تشمل الفوسفات والكوارتز والميكا والفيرميكوليت والتلك وأكسيد الحديد والكالسيت، إلى جانب أحجار الزينة والأحجار النفيسة مثل الزمرد في وادي سكيت.
ويعمل في النطاق الجغرافي لمدينة مرسى علم نحو 50 منجمًا لاستخراج الخامات المعدنية المختلفة، بينما بلغ إنتاج الشركات العاملة بالمنطقة من المعادن المختلفة بخلاف الذهب نحو 61 ألف طن خلال عام 2025.
وأكد خبراء التعدين أهمية التوسع في تصنيع هذه الخامات محليًا بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، وإنشاء صناعات متقدمة ومدارس متخصصة للتعدين لتعظيم الاستفادة من هذه الثروات ودعم الاقتصاد الوطني.
