السفير بسام راضي: العلاقات المصرية الإيطالية تشهد طفرة غير مسبوقة في مختلف المجالات
أكد السفير المصري لدى إيطاليا، بسام راضي، أن العلاقات بين القاهرة وروما شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية كبيرة، مشيرًا إلى نجاح البلدين في إعادة بناء حوار قائم على المصالح المشتركة في منطقة البحر المتوسط.
وأوضح راضي، خلال حوار مطول مع وكالات الأنباء الرسمية الإيطالية بمناسبة قرب انتهاء فترة عمله في روما وتعيينه سفيرًا من الفئة الممتازة فوق العادة بوزارة الخارجية، أن التعاون بين مصر وإيطاليا امتد إلى مجالات الطاقة والاقتصاد والاستثمارات ومكافحة الهجرة غير الشرعية والثقافة والسياحة وتوطين الصناعة والتدريب المهني والتعاون الطبي.
وقال السفير المصري: "أفتخر بما وصلت إليه العلاقات المصرية الإيطالية من مستوى غير مسبوق من التعاون والتفاهم"، موضحًا أنه عند توليه مهامه في فبراير 2023 كانت العلاقات تمر بحالة من الجمود، ولم تكن هناك زيارات أو لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين منذ عام 2015 وحتى 2023.
وأضاف أن مهمته الأساسية كانت إعادة بناء العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أنه بعد ثلاث سنوات أصبحت العلاقات المصرية الإيطالية أقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى، بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وأشار راضي إلى وجود تطابق في العديد من المواقف الاقتصادية والسياسية بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بقضايا البحر المتوسط والشرق الأوسط، مؤكدًا أن الشراكة الثنائية شهدت نموًا في مجالات الاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة والتعاون الطبي والفني.
ولفت إلى أن زيارات المسؤولين بين البلدين شهدت نشاطًا واسعًا خلال الفترة الماضية، حيث زار إيطاليا عدد كبير من الوزراء المصريين، كما استقبلت مصر مسؤولين إيطاليين رفيعي المستوى، وعلى رأسهم رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.
وأوضح أن نحو 40% من الصادرات الإيطالية تمر عبر قناة السويس، فيما تستقبل مصر قرابة مليون سائح إيطالي سنويًا، مؤكدًا أن أمن البحر المتوسط يمثل أولوية استراتيجية مشتركة في ظل التحديات الدولية الراهنة، ومنها الحرب الروسية الأوكرانية، والأوضاع في غزة وسوريا وليبيا، والتطورات المتعلقة بإيران، والتهديدات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي.
وفي قطاع الطاقة، أشاد السفير المصري بشركة إيني الإيطالية، واصفًا إياها بالشريك الرئيسي لمصر، مشيرًا إلى اكتشافها حقل ظهر للغاز الطبيعي قبل عشر سنوات، والذي يعد من أكبر حقول الغاز في شرق المتوسط، مؤكدًا استمرار التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.
كما رحب راضي بخطة ماتي الإيطالية للتنمية في أفريقيا، مؤكدًا أهمية التعاون بين القاهرة وروما لدعم التنمية في القارة الأفريقية.
وحول قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، أكد السفير المصري أنها قضية ذات بعد إنساني عميق، قائلاً إن الحادثة كانت مأساة مؤلمة، مشددًا على أن مصر سعت منذ البداية إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤولين عن الجريمة وتقديمهم للعدالة، مع استمرار التعاون مع الجانب الإيطالي في التحقيقات.
