الدولية نيوز

غياب التوافق الوطني عمّق الانقسام السياسي خلال المرحلة الانتقالية بعد ثورة يناير

السبت 27 يونيو 2026 03:16 مـ 11 محرّم 1448 هـ
غياب التوافق الوطني عمّق الانقسام السياسي خلال المرحلة الانتقالية بعد ثورة يناير

شهدت المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011 حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، وسط اتهامات لجماعة الإخوان بعدم السعي إلى تحقيق توافق وطني شامل، والاكتفاء بالاعتماد على نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية باعتبارها تفويضًا كاملاً لإدارة الدولة.

وبرزت الخلافات بشكل واضح خلال تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع دستور 2012، بعد انسحاب عدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية والكنائس المصرية اعتراضًا على ما وصفوه بسيطرة الجماعة على عملية صياغة الدستور، وهو ما زاد من حدة الانقسام بين مختلف الأطراف.

كما أثار الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012 موجة واسعة من الانتقادات والاحتجاجات، بعدما منح الرئيس آنذاك صلاحيات استثنائية وقرارات محصنة من الطعن القضائي، وهو ما اعتبرته قوى سياسية وقانونية توسعًا في سلطات الرئاسة.

وتعرضت حكومة الرئيس الأسبق محمد مرسي أيضًا لانتقادات بسبب عدم تشكيل حكومة ائتلافية تضم مختلف القوى السياسية، رغم الوعود السابقة بتحقيق شراكة وطنية، في وقت كانت البلاد تواجه تحديات اقتصادية متزايدة، شملت نقص الوقود، وانقطاعات الكهرباء، وتراجع الاحتياطي النقدي، وارتفاع معدلات البطالة.

ومع تصاعد الخلافات السياسية والأزمات الاقتصادية، أطلقت حملة "تمرد" في عام 2013 لجمع توقيعات تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، قبل أن تشهد البلاد في 30 يونيو 2013 مظاهرات واسعة طالبت بإنهاء حكم مرسي.

ويرى مراقبون أن غياب التوافق الوطني، إلى جانب تصاعد الأزمات الاقتصادية والاستقطاب السياسي، كان من أبرز العوامل التي أسهمت في تأزم المشهد خلال تلك المرحلة، ومهدت للأحداث التي شهدتها البلاد في يونيو 2013.