العلمين الجديدة.. من حقول الألغام إلى درة مدن المتوسط وعنوان الجمهورية الجديدة
تحولت مدينة العلمين الجديدة خلال سنوات قليلة من منطقة صحراوية ارتبط اسمها بمخلفات الحرب العالمية الثانية وحقول الألغام، إلى واحدة من أبرز المدن السياحية والعمرانية الحديثة على ساحل البحر المتوسط، بعد جهود مكثفة لتطهير المنطقة وإنشاء مدينة عالمية بمعايير الجيل الرابع.
وعلى مدار السنوات الماضية، نجحت الجهود المصرية في إزالة مخلفات الحرب من المنطقة، والتي كانت تضم ملايين الألغام والأجسام القابلة للانفجار، لتبدأ مرحلة جديدة من التنمية العمرانية والاستثمارية حولت العلمين إلى وجهة سياحية واستثمارية بارزة.
وتعد مدينة العلمين الجديدة إحدى مدن الجيل الرابع، حيث تتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة مصر على البحر المتوسط، ووجهة جاذبة للسياحة والاستثمارات المحلية والعالمية، لما تضمه من مشروعات عمرانية وتكنولوجية متطورة.
وتقام المدينة على مساحة تصل إلى نحو 48 ألف فدان، ومن المخطط أن تستوعب أكثر من 3 ملايين نسمة مستقبلًا، ضمن رؤية الدولة لإنشاء مدن مستدامة ومراكز تنموية جديدة خارج نطاق الوادي والدلتا.
وتضم المرحلة الأولى من المدينة قطاعين رئيسيين، هما القطاع الساحلي والقطاع الأثري والحضري، ويشمل القطاع الساحلي مناطق سياحية وسكنية وترفيهية، من بينها منطقة الفنادق، ومركز المدينة، والحي السكني المتميز، ومنطقة المارينا، ومركز المؤتمرات، والمناطق الترفيهية والثقافية.
كما تحتوي العلمين الجديدة على أبراج ومنشآت سياحية وفندقية ضخمة، حيث تضم مناطق فندقية ومراكز تجارية وترفيهية، بالإضافة إلى مركز طبي عالمي للاستشفاء والعلاج الطبيعي، ومجمعات للخدمات والأنشطة المختلفة.
وتشمل مشروعات البنية الأساسية بالمدينة محطة لتحلية مياه البحر بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميًا، تعمل باستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تنفيذ وحدات إسكان اجتماعي وخدمات متكاملة للمواطنين.
وفي إطار ربط المدينة بشبكة النقل الحديثة، تشهد المنطقة تنفيذ مشروعات طرق ومحاور جديدة، بالإضافة إلى مشروع القطار الكهربائي السريع الذي يربط العلمين الجديدة بعدد من المحافظات والمدن الكبرى، بما يعزز مكانتها كمركز سياحي واقتصادي متكامل.
ولم تعد العلمين الجديدة مجرد مدينة ساحلية لقضاء العطلات، بل أصبحت نموذجًا للتحول العمراني والتنمية المستدامة، ومركزًا يجمع بين السياحة والاستثمار والصناعة والخدمات، لتكتب فصلًا جديدًا في مستقبل الساحل الشمالي والجمهورية الجديدة.
