عام من حكم الإخوان.. أزمات سياسية واستقطاب مجتمعي انتهت بموجة احتجاجات 30 يونيو
شهدت مصر خلال فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية بين عامي 2012 و2013 حالة واسعة من الجدل حول طبيعة العلاقة بين العمل الدعوي والتنظيمي للجماعة وبين ممارستها السياسية وإدارة مؤسسات الدولة، في ظل انتقادات بشأن عدم وجود فصل واضح بين التنظيم والحزب السياسي.
وبعد تولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية في يونيو 2012، بدأت الجماعة مرحلة الحكم المباشر عبر حزب الحرية والعدالة، إلا أن طبيعة الهيكل التنظيمي للجماعة وطريقة اتخاذ القرار أثارت تساؤلات حول مدى استقلال الحزب عن التنظيم.
وشهدت تلك الفترة أزمات سياسية متلاحقة، أبرزها الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، والذي تسبب في حالة من الجدل والانقسام السياسي، إلى جانب أزمة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وانسحاب عدد من القوى السياسية وممثلي الكنيسة اعتراضًا على آليات تشكيلها.
ومع تصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية، من بينها أزمات الكهرباء والوقود وارتفاع الأسعار، اتسعت دائرة المعارضة، وبدأت حملة توقيعات لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي، وصولًا إلى احتجاجات 30 يونيو 2013 التي شهدت مشاركة أعداد كبيرة من المواطنين للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
ويرى مراقبون أن غياب الفصل المؤسسي بين البنية التنظيمية للجماعة والعمل السياسي ساهم في زيادة حالة الاستقطاب داخل المجتمع، وأدى إلى تصاعد الخلافات بين مؤيدي الجماعة ومعارضيها، حتى وصلت البلاد إلى واحدة من أكثر مراحلها السياسية توترًا قبل أحداث 30 يونيو.
