الدولية نيوز

أزمة التواصل مع الشارع.. كيف تصاعد الغضب الشعبي ضد الإخوان قبل ثورة 30 يونيو؟

الأحد 28 يونيو 2026 03:33 مـ 12 محرّم 1448 هـ
أزمة التواصل مع الشارع.. كيف تصاعد الغضب الشعبي ضد الإخوان قبل ثورة 30 يونيو؟

شهدت الفترة التي أعقبت وصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم عام 2012 تصاعدًا تدريجيًا في الاحتجاجات الشعبية والمعارضة السياسية، وسط حالة من الاستقطاب الحاد بين مؤيدي الجماعة وقطاعات واسعة من المجتمع المصري.

وبدأت الأزمات منذ الأشهر الأولى لتولي محمد مرسي الرئاسة، مع اندلاع احتجاجات متكررة بسبب القرارات السياسية والأوضاع الاقتصادية، وكان من أبرزها الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، والذي أثار اعتراضات واسعة من قوى سياسية وقضائية، وأدى إلى خروج مظاهرات في عدد من المحافظات.

وخلال تلك الفترة، واجهت القيادة السياسية انتقادات بسبب ما وصفته المعارضة بضعف التواصل مع الشارع والتركيز على فكرة الشرعية الانتخابية فقط، في وقت كانت فيه المطالب الشعبية تتزايد بشأن إدارة الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية.

كما ساهمت تصريحات عدد من قيادات الجماعة، التي اعتبرها معارضون تقليلًا من أهمية الاحتجاجات، في زيادة الفجوة بين السلطة وقطاعات من المواطنين، بينما أكدت الجماعة من جانبها أنها تعرضت لحملات استهداف سياسي وإعلامي.

ومع استمرار الأزمة، ظهرت حركة "تمرد" التي جمعت توقيعات تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، لتتحول الاحتجاجات تدريجيًا إلى حراك شعبي واسع انتهى بخروج ملايين المصريين في 30 يونيو 2013، ثم عزل محمد مرسي في 3 يوليو من العام نفسه.

ويرى مراقبون أن غياب الحوار السياسي الفعال بين مختلف الأطراف، والاعتماد على خطاب الصراع بدلًا من التوافق، كان من أبرز العوامل التي ساهمت في تفاقم الأزمة ووصولها إلى نقطة الانفجار.