الدولية نيوز

الإيبولا والجوع يفاقمان الأزمة الإنسانية في الكونغو الديمقراطية

الإثنين 29 يونيو 2026 05:46 صـ 13 محرّم 1448 هـ
الإيبولا والجوع يفاقمان الأزمة الإنسانية في الكونغو الديمقراطية


تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، بالتزامن مع تفشي فيروس الإيبولا في شرق البلاد، وسط تحذيرات أممية من تداخل الأزمة الصحية مع تفاقم معدلات الجوع والنزوح.
وأكد مدير برنامج الأغذية العالمي في الكونغو الديمقراطية، ديفيد ستيفنسون، أن نحو 26.5 مليون شخص، أي ما يقارب ربع سكان البلاد، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه أكثر من 3.6 مليون شخص مستويات طارئة من الجوع، مشيرًا إلى أن قرابة 10 ملايين شخص في ولايات كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية وإيتوري وتنجانيقا يكافحون لتوفير الغذاء لأسرهم.
وأوضح ستيفنسون أن تفشي الإيبولا لا يمثل أزمة صحية فحسب، بل أزمة إنسانية متكاملة، لافتًا إلى أن الجوع وفقدان مصادر الدخل يدفعان السكان إلى النزوح، ما يزيد من صعوبة احتواء الفيروس، خاصة مع استمرار النزاعات المسلحة وصعوبة وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة.
وأشار إلى أن المساعدات الغذائية تمثل عنصرًا أساسيًا في مكافحة الوباء، إذ تساعد المرضى والمخالطين على الالتزام بإجراءات العلاج والمراقبة، وتحد من حركة النزوح، بما يدعم جهود السيطرة على انتشار المرض.
وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي قدم منذ بداية التفشي أكثر من 36 ألف وجبة ساخنة داخل مراكز علاج الإيبولا، إلى جانب حصص غذائية منزلية لنحو 2600 شخص في شمال كيفو وإيتوري، فضلًا عن مساعدات غذائية شهرية لنحو 14 ألف شخص في عشر قرى معزولة.
ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، والحفاظ على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن استمرار الدعم الغذائي يعد ضرورة أساسية لاحتواء الأزمة الإنسانية والصحية في البلاد.