وزارة الأوقاف: 30 يونيو نقطة انطلاق لبناء دولة حديثة والتحول الرقمي امتداد لمسار وطني جديد
أكدت وزارة الأوقاف أن ذكرى ثورة 30 يونيو تمثل محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، حيث لم تكن مجرد لحظة سياسية عابرة، وإنما تعبيرًا عن إرادة شعبية وإعلانًا عن بداية مرحلة جديدة تستهدف بناء دولة حديثة قائمة على الوعي والانتماء والحفاظ على الهوية الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن الملايين الذين خرجوا إلى الميادين في 30 يونيو لم يكن هدفهم هدم مؤسسات الدولة، بل إعادة بناء الوطن على أسس من الحرية والكرامة، مشيرة إلى أن الثورة تحولت مع مرور السنوات إلى مشروع وطني شامل يستهدف تحقيق التنمية وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال القادمة.
وأضافت أن التحول الرقمي أصبح أحد أبرز مظاهر التطوير في الدولة المصرية، باعتباره امتدادًا لمسار بناء الجمهورية الحديثة، حيث ساهم في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية وتسهيل حصول المواطنين على حقوقهم بصورة أكثر سرعة وكرامة.
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن منظومة الخدمات الرقمية، ومن بينها منصة "مصر الرقمية"، أسهمت في إتاحة العديد من الخدمات للمواطنين دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية، كما امتدت جهود التحول الرقمي إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا ضمن المبادرات القومية، وفي مقدمتها مبادرة "حياة كريمة"، بما يعزز مفهوم العدالة الرقمية ووصول الخدمات إلى مختلف فئات المجتمع.
وأكدت الوزارة أن الشباب يمثلون محورًا رئيسيًا في المرحلة الجديدة، موضحة أن الاهتمام بتأهيل الشباب في مجالات التكنولوجيا والبرمجة والابتكار يعكس توجه الدولة نحو بناء جيل قادر على قيادة المستقبل، من خلال برامج التدريب وحاضنات الابتكار والمبادرات الرقمية.
ولفتت إلى أن مسيرة التحول الرقمي تواجه عددًا من التحديات، من بينها الفجوة الرقمية وأمن المعلومات، إلا أن الدولة تعمل على مواجهتها عبر تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني، والتوسع في إنشاء المدن الذكية ودعم التكنولوجيا الحديثة.
واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو أعادت صياغة العلاقة بين المواطن والدولة، ورسخت مفهوم أن الإنسان المصري هو محور التنمية وهدفها، وأن بناء المستقبل يتطلب مواصلة العمل والإبداع والاستفادة من أدوات العصر لتحقيق نهضة وطنية شاملة.
