الدولية نيوز

باحث في شؤون الجماعات المتطرفة: الإخوان تعاملت مع فوز مرسي كـ”تفويض مطلق” رغم محدودية التأييد الشعبي

الثلاثاء 30 يونيو 2026 04:32 مـ 14 محرّم 1448 هـ
باحث في شؤون الجماعات المتطرفة: الإخوان تعاملت مع فوز مرسي كـ”تفويض مطلق” رغم محدودية التأييد الشعبي

كشف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة عمرو عبد الحافظ أن جماعة الإخوان الإرهابية تعاملت مع فوز الرئيس الأسبق محمد مرسي في انتخابات الرئاسة عام 2012 باعتباره تفويضًا شعبيًا مفتوحًا، رغم أن نتائج الانتخابات والواقع السياسي وقتها لم يعكسا وجود تأييد كاسح للجماعة.

وأوضح عبد الحافظ أن نتائج الجولة الأولى أظهرت حصول مرسي على نحو 24% من الأصوات الصحيحة فقط، بما يعادل قرابة 12% من إجمالي من لهم حق التصويت، مشيرًا إلى أن الفارق بينه وبين منافسه أحمد شفيق كان محدودًا، وهو ما يؤكد عدم امتلاك الإخوان أغلبية شعبية مطلقة كما حاولت تصوير الأمر.

وأضاف أن جزءًا كبيرًا من أصوات جولة الإعادة لم يكن دعمًا مباشرًا لمشروع الجماعة، وإنما جاء نتيجة حسابات سياسية ورفض بعض الناخبين لعودة رموز النظام السابق، مؤكدًا أن وصول مرسي للحكم لم يكن تفويضًا مطلقًا لسياسات الإخوان.

وأشار إلى أن الجماعة بدأت في البداية بمحاولة إشراك أطياف سياسية مختلفة، إلا أنها سرعان ما اتجهت إلى ما وصفه بسياسة "التمكين"، من خلال قرارات أثارت حالة واسعة من الانقسام، وعلى رأسها الإعلان الدستوري وأسلوب إدارة ملف الدستور، ما أدى إلى تراجع شعبيتها وفقدانها دعم قطاعات كانت قد ساندتها.

وأكد الباحث أن شرعية حكم الإخوان تراجعت قبل أحداث 30 يونيو 2013، إلا أن الجماعة تمسكت بفكرة "شرعية الصندوق" ورفضت الاستجابة للمطالب الشعبية التي خرجت في الشوارع، ما دفع البلاد إلى أزمة سياسية حادة.

واختتم عبد الحافظ حديثه بالتأكيد على أن تجربة حكم الإخوان أثبتت أن الشرعية السياسية لا تستمر بمجرد الفوز في الانتخابات، وإنما تحتاج إلى استمرار ثقة المواطنين والقدرة على إدارة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب.