جرس عمره عقود يروي حكاية الزمن الجميل.. مدرسة أبو يعقوب بالمنيا تتحول إلى شاهد على تاريخ التعليم
بين جدران مدرسة قديمة تحولت إلى شونة لتخزين الغلال، ما زال جرس حديدي صامدًا يتحدى الزمن، محتفظًا بمكانه وهيئته، ليحكي للأجيال قصة واحدة من أقدم مدارس محافظة المنيا، ويعيد إلى الأذهان ذكريات زمن كان فيه صوت الجرس إيذانًا ببداية يوم دراسي حافل بالأمل والعلم.
ففي قرية أبو يعقوب التابعة لمركز المنيا، لا تزال المدرسة القديمة تحتفظ بتفاصيلها التاريخية، بداية من الباب الخشبي العتيق والفصول الواسعة، وصولًا إلى الجرس الحديدي الذي كان يعلن مواعيد الطابور والفسحة وانتهاء اليوم الدراسي، قبل أن تتحول المدرسة إلى شونة للغلال، بينما بقي الجرس شاهدًا على تاريخها.
وقال مجدي درويش، أحد أبناء القرية، إن المدرسة تُعد أقدم مدرسة في أبو يعقوب، موضحًا أن الجرس الموجود بها يُعد من أقدم أجراس المدارس في محافظة المنيا، خاصة بعد اختفاء معظم هذه الأجراس مع أعمال تطوير المدارس.
وأضاف أن أصحاب المكان يرفضون إزالة الجرس أو استبداله، باعتباره جزءًا من تراث القرية وذاكرتها، مؤكدًا أنه أصبح معلمًا تاريخيًا يحرص الزائرون على مشاهدته والتعرف على قصته.
وأكد عدد من أهالي القرية أن جرس المدرسة القديمة يمثل رمزًا لأبو يعقوب، ويجسد مرحلة مهمة من تاريخ التعليم بالقرية، مشيرين إلى أن الاحتفاظ به واجب للحفاظ على التراث، خاصة أنه يعيد إليهم ذكريات الطفولة وأيام الدراسة داخل المدرسة ذات الطابق الواحد، التي خرجت أجيالًا ساهمت في خدمة المجتمع.
ويرى الأهالي أن المدرسة، رغم تغير وظيفتها، لا تزال تحمل قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة، مطالبين بالحفاظ على ما تبقى من معالمها باعتبارها جزءًا من ذاكرة المنيا وتراثها التعليمي.
