البهنسا.. ”البقيع الثاني” في المنيا تستعيد رونقها بعد تطوير مزاراتها التاريخية
تعد منطقة شهداء البهنسا التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، واحدة من أبرز المناطق التاريخية والدينية في صعيد مصر، واشتهرت بلقب "البقيع الثاني" لما تضمه من مقابر وأضرحة لعدد كبير من الصحابة والتابعين الذين استشهدوا خلال الفتح الإسلامي لمصر.
وامتدت جهود الدولة لتطوير المنطقة وإعادة إحياء معالمها التاريخية، حيث شهدت أعمال ترميم لعدد من القباب الأثرية، وتطوير مركز الزوار، ورفع كفاءة الطرق المؤدية إليها، بهدف تحويلها إلى مقصد سياحي وديني يستقبل الزائرين من داخل مصر وخارجها.
وترتبط البهنسا بتاريخ عريق يعود إلى فترة الفتح الإسلامي لمصر عام 22 هجرية، حيث دارت على أرضها مواجهات بين المسلمين والرومان، واستشهد خلالها عدد كبير من المسلمين، ودُفنوا في المنطقة، ما جعلها تحظى بمكانة خاصة لدى الزائرين والباحثين في التاريخ الإسلامي.
وتضم البهنسا عددًا من القباب والمقامات التاريخية، من بينها قبة السبع بنات، وقبة محمد الحرية، وقبة الحسن الصالح، وقبة السيدة رقية، وقبة أبو محمد يوسف بن عبدالله التكروري، إلى جانب مقامات عدد من الصحابة والتابعين.
كما تشتهر المنطقة بوجود قبة تضم رفات عدد من الشهداء ممن شاركوا في غزوة بدر، وفقًا لما هو مدون على اللوحات التعريفية بالموقع، ومن بينهم القعقاع بن عمرو التميمي، وعقبة بن عامر الجهني، وغيرهم ممن ارتبطت أسماؤهم بتاريخ الفتح الإسلامي لمصر.
وتُعد البهنسا اليوم نموذجًا يجمع بين القيمة التاريخية والروحانية، وتسعى أعمال التطوير الجارية إلى الحفاظ على تراثها وإبراز مكانتها كأحد أهم المزارات السياحية الدينية في محافظة المنيا.
