الدولية نيوز

بعد ثورة 30 يونيو.. كيف واجهت مصر موجة الإرهاب في السنوات الأولى

الخميس 2 يوليو 2026 05:49 مـ 16 محرّم 1448 هـ
بعد ثورة 30 يونيو.. كيف واجهت مصر موجة الإرهاب في السنوات الأولى

مثّلت ثورة 30 يونيو 2013 نقطة تحول في المشهد السياسي المصري، بعدما خرج ملايين المواطنين مطالبين بإنهاء حكم جماعة الإخوان والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، أعقبها عزل الرئيس الراحل محمد مرسي في 3 يوليو، لتدخل البلاد مرحلة شهدت تصاعدًا في العمليات الإرهابية التي استهدفت مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية ورجال الجيش والشرطة.

ووفقًا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية، تمكنت الأجهزة الأمنية حتى مارس 2015 من ضبط 313 خلية إرهابية تضم 1635 عنصرًا، متهمين بارتكاب 541 حادثًا إرهابيًا منذ 30 يونيو 2013، كما تم ضبط مئات العبوات الناسفة والأسلحة والذخائر، إلى جانب تفكيك ورش لتصنيع المتفجرات.

وشهدت تلك الفترة استهدافًا لأقسام الشرطة ومديريات الأمن والمحاكم وأبراج الكهرباء وخطوط السكك الحديدية والمنشآت الحكومية، فضلًا عن هجمات طالت أفراد القوات المسلحة والشرطة، خاصة في شمال سيناء وعدد من المحافظات، ومن أبرزها الهجوم على مديرية أمن الدقهلية في ديسمبر 2013، وأحداث قسم شرطة كرداسة في أغسطس من العام نفسه.

كما أشارت دراسة صادرة عن مؤسسة "ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان" إلى تسجيل 1216 حادثًا إرهابيًا خلال الفترة من يوليو 2013 حتى يونيو 2021، أسفرت عن استشهاد 2965 شخصًا من المدنيين وأفراد القوات المسلحة والشرطة، مع تراجع وتيرة العمليات تدريجيًا نتيجة الجهود الأمنية والعسكرية المكثفة.

وفي السياق ذاته، أوضحت تقارير بحثية أن موجة العنف تسببت في خسائر كبيرة بالممتلكات والمنشآت العامة والخاصة، إلى جانب استهداف دور العبادة، حيث تعرضت كنائس ومساجد لهجمات إرهابية أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، في محاولة لإثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار.

وتبقى السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو من أكثر المراحل تحديًا في تاريخ مصر الحديث، إذ شهدت مواجهة واسعة بين الدولة والتنظيمات الإرهابية، بالتوازي مع تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية استهدفت استعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.